أهم الأخبارتقارير

 تجاهل الإعلام العربي للذكرى المئوية لاحتلال الأحواز

 

في 20 نيسان/أبريل 2025، تحل الذكرى المئوية لاحتلال الأحواز العربية من قبل سلطات الاحتلال الإيراني، في واقعة تاريخية مؤلمة بدأت فصولها عام 1925 عندما قامت قوات الاحتلال  باجتياح الأحواز واعتقال الشيخ خزعل الكعبي، آخر حكام الأحواز.

ورغم ما تمثله هذه الذكرى من رمزية سياسية وإنسانية كبيرة، فإنّ الإعلام العربي الرسمي والخاص، مرّ على المناسبة مرور الكرام، إن لم يكن قد تجاهلها تمامًا،  لم تُخصص حتى إشارات عابرة في الصحف أو القنوات الفضائية. وهو ما أثار غضب النشطاء الأحوازيين الذين رأوا في هذا التجاهل امتدادًا لحالة العزلة الإعلامية والسياسية التي فُرضت على قضيتهم طوال مئة عام.

في هذا السياق، عبّر عدد من النشطاء الأحوازيين على وسائل التواصل الاجتماعي عن استيائهم من هذا الصمت الإعلامي العربي، مشيرين إلى أن أحد الأسباب الجوهرية لعزلة الأحواز عن عمقها العربي هو ما قامت به إيران من تفريس ممنهج للبلاد ، شمل تغيير أسماء المدن، ومنع اللغة العربية، وطمس الهوية الثقافية للشعب الأحوازي.

وأكد النشطاء أن الإعلام العربي، بما يملكه من قدرة على التأثير ورفع الصوت، يتحمّل مسؤولية أخلاقية في دعم القضايا العربية المنسية، وعلى رأسها قضية الأحواز، التي لا تقل أهمية عن أي قضية قومية أخرى.

ويرى محللون أن تجاهل الإعلام العربي لذكرى احتلال الأحواز قد يعود إلى عوامل متعددة، منها ما هو سياسي يرتبط بالعلاقات بين بعض الدول العربية وإيران، ومنها ما هو إعلامي بحت نتيجة ضعف الوعي بالقضية الأحوازية، أو غيابها عن أجندات التحرير في القنوات والصحف، بالإضافة إلى قلة الاهتمام بما يُعرف بـ”القضايا غير الرائجة”.

في المقابل، دعا مثقفون وإعلاميون عرب إلى إعادة الاعتبار للقضية الأحوازية، وإدراجها ضمن أولويات الخطاب الإعلامي العربي، مشددين على ضرورة فتح منصات حوار ونقاش حول ما جرى ويجري في الأحواز من انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، وقمع للهوية العربية، ونهب للثروات الطبيعية، في ظل صمت دولي وإقليمي.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى