
تأخر مستحقات القمح يشعل غضب المزارعين في الأحواز
في استمرار لمعاناة مزارعي الأحواز، أعرب عدد من الفلاحين في مدينتي سوس والكرخة عن غضبهم واستيائهم الشديد من تأخر سلطات الاحتلال الإيراني في صرف مستحقاتهم المالية بعد تسليم محصول القمح لمراكز الشراء المضمونة، وسط وعود رسمية متكررة لم تنفذ حتى الآن.
وبحسب شهادات ميدانية، فإن العديد من المزارعين الذين سلموا محاصيلهم منذ أكثر من شهر، لم يتلقوا أي دفعات مالية، ما أدى إلى أزمة حادة في سبل العيش، وزاد من المخاوف مع اقتراب موسم الزراعة الصيفية.
وقال أحد المزارعين من مدينة سوس “لقد سلمنا القمح منذ أكثر من شهر، لكننا لم نتلق أي أموال. في ظل هذا الوضع، كيف يمكننا التخطيط للزراعة الصيفية؟”
ويواجه المزارعون ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود، والأسمدة، والآلات الزراعية، وأجور العمالة خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما أدى إلى صعوبة تلبية احتياجاتهم المعيشية اليومية.
وتعد مدينتا سوس والكرخة من أبرز مناطق إنتاج القمح في الأحواز، وتساهمان سنويا بجزء كبير من الإنتاج المحلي لهذا المحصول الاستراتيجي. ويحذر خبراء زراعيون من أن استمرار التأخير في صرف المستحقات المالية قد يؤدي إلى عزوف المزارعين عن الزراعة، وتقليص المساحات المزروعة، مما يهدد الأمن الغذائي في المنطقة.
ويطالب المزارعون في الأحواز الجهات المعنية بالتحرك العاجل لصرف مستحقاتهم، مؤكدين أن التأخير لا يهدد فقط الإنتاج الزراعي، بل يعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلاحون في ظل ظروف الاحتلال القاسية.



