
بين جحيم الحرارة وغياب الخدمات: أزمة عطش خانقة تضرب شوارع عبادان
تواجه مدينة عبادان شمال الأحواز المحتلة أزمة حادة مع تصاعد درجات الحرارة التي بلغت مستويات قياسية لامست 50 درجة مئوية، وسط رطوبة عالية جعلت الحياة اليومية تحديا شاقا للمواطنين.
ومع هذا الارتفاع الخانق، عادت أزمة نقص مياه الشرب العامة في الشوارع والساحات المزدحمة إلى واجهة الاهتمامات المحلية، لتكشف عن فجوات عميقة في البنية التحتية للمدينة.
ففي وقت لا يعد فيه توفير المياه المبردة ترفا بل ضرورة حيوية للبقاء، تفتقر شوارع عبادان إلى أدنى المرافق الخدمية الأساسية.
وقد أثار هذا الغياب غضب السكان، الذين باتوا يجدون صعوبة بالغة في تنقلاتهم اليومية، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في أسعار المياه المعبأة، مما حول “العطش” إلى عبء مادي وصحي إضافي.
وقد تصاعدت حدة النقاشات بين المواطنين والمسؤولين المحليين، حيث تتردد تساؤلات ملحة حول غياب التخطيط الحضري في مدينة تعاني من ضغط مناخي مستمر.
وشدد مراقبون على أن نقص نوافير المياه العامة ليس مجرد تقصير خدمي بسيط، بل هو مؤشر على خلل في إدارة الأولويات وتجاهل للعدالة الحضرية والكرامة الإنسانية للسكان.
وفي ظل هذه الظروف، يطالب أهالي عبادان بإجراءات ملموسة وسريعة، تتجاوز الوعود الرسمية، لتركيب نوافير مياه قياسية توفر الحد الأدنى من الحماية من الإجهاد الحراري، مؤكدين أن المدينة بحاجة ماسة إلى إعادة تعريف معايير خدماتها البلدية لتواكب واقعها المناخي القاسي وتضمن تلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنيها.



