
بيان للاتحاد الحر للعمال الإيرانيين: الاحتجاجات ثورة لن تتوقف
أصدر الاتحاد الحر للعمال الإيرانيين بيانا أعرب فيه عن دعمه للاحتجاجات التي عمت مختلف أنحاء البلاد، واصفا إياها بأنها “ثورة” مستمرة لن تتوقف عن التقدم رغم ما قد تشهده من صعود وهبوط.
ودعا الاتحاد، في بيانه، إلى “التواجد الفعال” للعمال في جميع أنحاء إيران، ولا سيما في القطاعات الحيوية مثل النفط والصلب وصناعة السيارات، والمشاركة في “التطورات السياسية للبلاد”. واعتبر أن ما تشهده البلاد يتجاوز الاحتجاجات المطلبية ليصل إلى مستوى ثورة اجتماعية وسياسية.
وقال الاتحاد إن “ما يحدث اليوم في شوارع المدن المختلفة هو صرخة شعب يعاني من الفقر والبؤس، والتضخم وارتفاع الأسعار، والاختناق والقمع، وكراهية النساء، والانهيار الاقتصادي، وتدمير أسس الحياة الاجتماعية”، معتبرا أن هذه الأوضاع جاءت نتيجة “فرض أشد أشكال الظلم عنفا وقمعا على الشعب الإيراني”.
وأضاف البيان أن هذه الانتفاضة تمثل امتدادا للاحتجاجات الشعبية في السنوات الماضية، والتي قمعتها السلطات “بعنف وسفكت دماء المشاركين فيها”، مؤكدا أنها تشكل جزءا من نضال الشعب الإيراني من أجل “إنهاء الجحيم القائم وبناء مجتمع ديمقراطي حر ومزدهر خال من التمييز والقمع والاستغلال”.
وانتقد الاتحاد الحكومة الإيرانية، معتبرا أنها لم تعد قادرة على توفير أبسط مقومات الحياة، مثل المياه والكهرباء والطاقة والهواء النظيف، واتهمها بالاعتماد على القمع الأمني ومحاولة إخماد الاحتجاجات السلمية من خلال نشر قواتها في الشوارع.
وأكد البيان أن الشعب الإيراني “المنهك والمعدم” لم يعد لديه ما يخسره، ولم يعد مستعدا لتحمل الأوضاع الراهنة، في وقت تعجز فيه الحكومة، بحسب البيان، عن تحسين هذه الظروف ولو بالحد الأدنى.
ووصف الاتحاد الحر للعمال الإيرانيين الاحتجاجات الجارية بأنها “ثورة قد تشهد صعودا وهبوطا، لكنها لن تتوقف عن الحركة والتقدم”، مشيرا إلى أن أسس هذه الثورة الاجتماعية والسياسية تستند إلى حركات اجتماعية رئيسية، من بينها الحركة العمالية، وحركة المعلمين، وحركة المتقاعدين، وحركة مناهضة عقوبة الإعدام وحقوق الإنسان، إضافة إلى حركة المرأة.



