أخبار الأحوازأهم الأخبارتقارير

أبوشهر تختنق عطشا… أزمة مياه حادة وسط الإهمال وتزايد الاحتقان الشعبي

يعاني سكان مدينة أبوشهر، إحدى المدن الساحلية المهمة في الأحواز المحتلة، من أزمة خانقة في مياه الشرب، في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، وسط استياء شعبي متزايد وانتقادات حادة لفشل سلطات الاحتلال الإيراني في معالجة الأزمة المزمنة.

ورغم موقع المدينة الاستراتيجي على ساحل الخليج العربي، وكونها مركزا حيويا للطاقة والصناعة والتصدير، فإن سكانها محرومون من أبسط مقومات الحياة: المياه النظيفة والصالحة للشرب.

شح مائي وانقطاعات مزمنة
تشهد العديد من أحياء أبوشهر وقرى محيطها انقطاعات مستمرة للمياه، وضعفا شديدا في ضغط الشبكة، بينما تعتمد بعض المناطق كليا على صهاريج المياه، التي تصل بشكل غير منتظم، ما يضطر السكان إلى انتظار يومين أو أكثر للحصول على حاجتهم الأساسية من الماء.

وقال أحد السكان المحليين:”في بعض الأحياء لا تصل المياه إلا لساعات معدودة في الأسبوع، وإذا لم تأت الصهاريج، فليس لدينا بديل سوى انتظار الفرج”.

وأضاف أن المشكلة لا تقتصر فقط على المياه، بل تشمل أيضا التيار الكهربائي، الذي ينقطع لساعات يوميا، مما يؤثر على المزارع والبيوت البلاستيكية ويهدد مصدر رزق الكثيرين.

وعود فارغة وخطط معلقة
على مدى سنوات، كرر المسؤولون الإيرانيون الوعود بحل الأزمة عبر خطط نقل المياه من خارج المدينة، وتحلية مياه البحر، وإصلاح الشبكة القديمة. لكن بحسب شهادات السكان وتقارير محلية، فإن الواقع لا يزال على حاله، إن لم يكن أسوأ.

وصرح أحد النشطاء المحليين قائلا:”شبكة المياه في أبوشهر منهارة. بعض الأنابيب وضعت قبل أكثر من 40 سنة ولم تستبدل. الفاقد في الشبكة وصل إلى نحو 50%. لا يوجد أي تخطيط حقيقي أو إرادة لمعالجة الكارثة”.

أزمة تهدد الأمن الغذائي والصحي
وحذر خبراء من أن استمرار الوضع بهذا الشكل يهدد الأمن الغذائي والصحة العامة والتوظيف في المدينة، خصوصا مع تعطل الزراعة وغياب المياه النظيفة، إضافة إلى أضرار بيئية ومعيشية متفاقمة.

وأشار أشخاص من داخل المدينة إلى أن التوزيع الحالي للمياه غير عادل، حيث تحصل بعض الأحياء الراقية أو القريبة من المنشآت الرسمية على حصة أكبر من المياه، فيما تعاني المناطق الشعبية والريفية من التهميش.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى