
بلومبيرغ: انهيار الحرس قد يبدأ من داخل النظام نفسه
قال تقرير جديد لوكالة بلومبيرغ إن الحرس الثوري الإيراني تعرض لواحدة من أكبر الضربات في تاريخه خلال الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل، معتبرة أن إضعاف هذه المنظمة العسكرية بشكل حاسم يستلزم تدخلا بريا مباشرا أو قصفا مستمرا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت الوكالة عن علي ألفونه، الباحث البارز في معهد دول الخليج العربية بواشنطن، قوله إن: “هجوما بريا أمريكيا أو ضربات جوية متواصلة سيكون ضروريا لتغيير المعادلة المتعلقة بالحرس الثوري”، مشيرا إلى أن فقدان الحرس لمصداقيته أو فشله الاستخباراتي غير كاف لهزيمته بالكامل.
ووصفت بلومبيرغ الحرب الأخيرة بأنها “الحدث الأكثر تدميرا في تاريخ الحرس الثوري”، حيث أسفرت عن مقتل عدد من كبار قادته وأجبرت طهران على إعادة هيكلة منظومتها الأمنية والعسكرية العليا، وسط ضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة.
وأضاف التقرير أن تشكيل “مجلس الدفاع”، بعد الحرب، يعكس تصاعد نفوذ الحرس الثوري داخل النظام السياسي الإيراني، ليصبح أكثر أهمية لبقاء الجمهورية الإسلامية من أي وقت مضى.
ورأى ألفونه أن تراجع فاعلية ما يعرف بـ”محور المقاومة” في الشرق الأوسط، بقيادة فيلق القدس التابع للحرس، قد يدفع طهران إلى تسريع مشروعها النووي كخيار ردع. وأشار التقرير إلى أن الضربات التي طالت منشآت نووية إيرانية في يونيو/حزيران الماضي، أفرزت تقارير متضاربة بشأن قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم.
واستعرض التقرير النفوذ الاقتصادي الواسع للحرس الثوري، مشيرا إلى أن خبراء وأكاديميين قدروا مساهمته في الاقتصاد الإيراني بنحو 20 إلى 40%، رغم غياب بيانات رسمية دقيقة. ويمتد نشاط الحرس إلى قطاعات السياسة، والبنية التحتية، والطاقة، والمقاولات، ما يجعل استهدافه تحديا يتجاوز العمل العسكري.



