
بعد إعدام “كوركوري”: قلق حقوقي على مصير 4 سجناء أحوازيين محكوم عليهم بالإعدام
أعرب نشطاء حقوقيون عن قلقهم البالغ على حياة أربعة سجناء سياسيين أحوازيين، وذلك في أعقاب تنفيذ سلطات الاحتلال الإيراني، صباح يوم الأربعاء الموافق 11 يونيو 2025، حكم الإعدام بحق المعتقل الأحوازي عباس كوركوري، المعروف بلقب “مجاهد”، في سجن شيبان الواقع بمدينة الأحواز. وجاء هذا الإعدام على خلفية مشاركة كوركوري المزعومة في احتجاجات عام 2022.
وأكد النشطاء أن إعدام “مجاهد” كوركوري يزيد من المخاوف على مصير المعتقلين الأحوازيين الذين يواجهون أحكامًا بالإعدام أو يقبعون في ظروف اعتقال صعبة.
وتأتي هذه المخاوف على وجه الخصوص بخصوص أربعة سجناء سياسيين أحوازيين، وهم: معين خنفري، علي مقدم، محمد رضا مقدم، وعدنان موسوي. ويقبع هؤلاء السجناء منذ أكثر من 4 أشهر في الحبس الانفرادي بسجن الهويرة (سيبيدار) التابع للسلطات الإيرانية في مدينة الأحواز العاصمة.
كان هؤلاء السجناء قد نقلوا إلى الحبس الانفرادي في أكتوبر الماضي، بعد تعرضهم للتعذيب بهدف إجبارهم على الاعتراف، وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام بتهمة “التمرد (العصيان المسلح)”. وتفيد التقارير بأن التهمة الموجهة إليهم وإلى متهمين آخرين هي “قتل أربعة من ضباط الأمن” في مدينة المحمرة.
وتعود خلفية القضية إلى عام 2018، حين حوكم 12 مواطنا أحوازيا أمام المحكمة الثورية التابعة للاحتلال في الأحواز، بتهمة المشاركة في هجمات أدت إلى مقتل عناصر أمنية في مدينتي عبادان وخور موسى.
وقد قضت المحكمة بإعدام ستة منهم، بينما فرضت على الآخرين أحكام بالسجن تراوحت بين 5 و35 عاما.
غير أن هذه الأحكام، بحسب منظمات حقوقية، استندت إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب الشديد، دون وجود أدلة مادية كافية. وقد تم حرمان المعتقلين من التواصل مع محامين مستقلين أو حضور جلسات محاكمة عادلة وعلنية.
وأوضح النشطاء أن أحكام الإعدام ضد خنفري ومقدم ومقدم وموسوي صدرت في محاكمة جماعية أثارت الكثير من الشكوك القانونية والحقوقية، حيث يرى الحقوقيون أن هذه المحاكمات تفتقر إلى معايير العدالة الدولية وتندرج ضمن سياق القمع الممنهج ضد النشطاء والمعارضين الأحوازيين.
ودعا النشطاء الحقوقيون المنظمات الدولية والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان للضغط على سلطات الاحتلال الإيراني لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء السجناء السياسيين، وتوفير محاكمات عادلة لهم وفقًا للمعايير الدولية، والكشف عن مصيرهم وظروف اعتقالهم.
كما طالبوا بضرورة فتح تحقيق شفاف في ملابسات إعدام عباس كوركوري والمحاكمات التي أفضت إلى هذه الأحكام.



