
بعد أحداث الساحل.. وزير الإعلام السوري ينتقد “المظلوميات المتخيّلة” ويحذر من فلول النظام
وجه وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، انتقادات حادة لمحاولات استغلال مناخ الحرية لتمرير مشاريع طائفية وأجندات ضيقة، واصفا لجوء بعض الجهات لاستعارة مشاهد من الثورة السورية لتغطية أهدافها بـ “المحاولات الخائبة”.
انتقاد “المظلوميات المتخيلة”
وفي منشور له عبر منصة “إكس” اليوم الاثنين 29 ديسمبر/ كانون الأول 2025، رد الوزير المصطفى على الاحتجاجات ذات الطابع الطائفي التي شهدتها مناطق في الساحل السوري يوم أمس، قائلا: “لقد خابوا وخاب مسعاهم؛ فما تشبهوا بالثورة في شيء وما بلغوا كعبها، بل قلدوا النظام وفلوله الذين اعتادوا الغدر بالسوريين وقتلهم دون رادع، وتبرير ذلك بمظلوميات متخيلة”.
حرية التعبير مقابل الثوابت الوطنية
وأوضح المصطفى أن الدولة الجديدة ضمنت حرية التعبير والاحتجاج بوصفها “مكسبا أخلاقيا وأساسا للدولة الحديثة”، إلا أنه شدد على أن البعض أساء فهم هذا المناخ، مؤكدا أن “وحدة سوريا وشعبها مسلمة وطنية راسخة تتجاوز النقاش”.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة قدمت مقاربات سياسية مختلفة لجمع السوريين وتجاوز انقسامات الماضي التي استثمر فيها النظام البائد، مؤكدا أنه تم “التعالي على كثير من الجراح النازفة وإرث المجازر الثقيل” في سبيل بناء وطن يتسع للجميع.
كشف الارتباط بمشاريع خارجية
وكشف وزير الإعلام أن الأيام والوثائق أثبتت ارتباط بعض الجهات المعاندة للمشروع الوطني بمشاريع “لا تخص سوريا والسوريين” منذ ما قبل مرحلة التحرير، معتبرا أن الأزمة الحالية هي فرصة لتمييز “ما ينفع الناس والزبد الذي يذهب جفاء”، داعيا إلى رفض المشاريع التقسيمية والاجتماع على كلمة سواء.
خلفية التوتر وسقوط ضحايا
تأتي هذه التصريحات على خلفية احتجاجات شهدتها مناطق في الساحل ووسط البلاد، استغلتها مجموعات من فلول النظام البائد لتنفيذ اعتداءات استهدفت قوى الأمن والمواطنين. وفي سياق متصل، وصف عضو اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي، حسن صوفان، ما حدث بـ “الأمر المؤسف والمرفوض”، محملا المسؤولية لجهات خارجية تحرض على التصعيد والمتواطئين معها في الداخل.



