أخبار الأحوازأهم الأخبار

بطل من تستر.. محمد علي عرار استشهد دفاعاً عن كرامة الأحوازيات

كشفت شهادات ميدانية وتقارير حقوقية عن تفاصيل مأساوية رافقت استشهاد المواطنين الأحوازيين محمد علي عرار وابن عمه أشكان عرار، اللذين فقدا حياتهما بنيران مباشرة من قواتالاحتلال الإيراني خلال احتجاجات يناير 2026

محمد علي عرار: استشهاد في سبيل نجدة الآخرين
في مدينة تستر شمال الأحواز، وتحديدا في شارع “عمار”، لقي الشاب محمد علي عرار (35 عاما) حتفه في 9 يناير 2026.
وبحسب روايات شهود عيان، لم يكن محمد يشارك في المواجهات، بل كان يقف أمام منزله المواجه للمسجد عندما شاهد مليشيات الاحتلال الإيراني يحاولون اعتقال فتاتين من المتظاهرين.

واندفع محمد في محاولة إنسانية لإنقاذهما من أيدي العناصر، إلا أن مليشيات الاحتلال أطلقت عليه النار مباشرة. أصيب في البداية، ثم أطلقوا عليه رصاصتين في الرأس والقلب ليردوه قتيلا على الفور أمام عتبة منزله.

انتهاكات ما بعد الموت:
لم تتوقف الضغوط عند القتل، بل أفادت المصادر بأن مليشيات الاحتلال ال‘يراني قامت بإزالة لافتات التعزية من جدران منزله عقب الجنازة، وفي خطوة أثارت استنكارا واسعا، أقدمت عناصر مجهولة (يعتقد انتمائها للأمن) على تدمير شاهد قبره في مقبرة تستر بعد أيام قليلة من دفنه.

أشكان عرار: مأساة تضرب العائلة مرتين
قبل استشهاد محمد، كانت العائلة قد تلقت صدمة أخرى في مدينة “شهريار” بطهران؛ حيث استشهد ابن عمه، الشاب أشكان عرار، في 8 يناير وأكدت المصادر أن أشكان قضى نحبه نتيجة إطلاق نار مباشر من قبل القوات الأمنية أثناء قمع التظاهرات في المدينة.

تجسد قصة ابني العم “عرار” مأساة مزدوجة لعائلة أحوازية ضد الاحتلال الإيراني، وتوثق نمطا من “الإعدام الميداني” الذي استهدف مدنيين حاولوا حماية غيرهم، فضلا عن سياسة “الملاحقة حتى المقابر” التي تهدف إلى طمس معالم التضحيات ومنع تحول القبور إلى رموز للاحتجاج.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى