
بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في لندن
استدعت وزارة الخارجية البريطانية، القائم بالأعمال الإيراني في لندن، وهو أرفع دبلوماسي لطهران في المملكة المتحدة، وذلك على خلفية تورط أجهزة استخباراتية إيرانية في هجوم دموي استهدف صحفيا يعمل في وسيلة إعلامية ناطقة بالفارسية.
إدانة قانونية وتأكيد التورط
جاء هذا التحرك الدبلوماسي عقب صدور أحكام قضائية قاسية الأسبوع الماضي بحق مواطنين رومانيين، نانديتو باديا (21 عاما) وجورج ستانا (25 عاما)، بالسجن لمدة 8 و12 عاما على التوالي.
وقد خلصت محكمة “وولويتش كراون” في يونيو الماضي إلى إدانتهما بتهمة التسبب في أذى جسدي خطير، مؤكدة أنهما عملا كوكلاء للحكومة الإيرانية في تنفيذ الاعتداء.
وكانت الصحفية “بوريا زراتي”، قد تعرضت للطعن ثلاث مرات في ساقها قرب منزلها بجنوب غرب لندن في مارس 2024. وأكد بيان وزارة الخارجية البريطانية أن القاضي قد خلص بشكل قاطع إلى أن الهجوم نفذ لصالح الحكومة الإيرانية.
تحذير من “أنشطة عدائية”
وصفت الخارجية البريطانية الحادث بأنه “استمرار لنمط طويل الأمد من الأنشطة العدائية” التي تنفذها أجهزة الاستخبارات الإيرانية على الأراضي البريطانية، مشددة على أن هذه الأعمال تمثل تقويضا مباشرا لسيادة المملكة المتحدة وأمنها، وهو أمر “غير مقبول على الإطلاق” ويجب أن يتوقف فورا.
يأتي هذا الاستدعاء في وقت يتزايد فيه القلق البريطاني من التهديدات الإيرانية، حيث صنف المشرعون البريطانيون العام الماضي إيران كتهديد “كبير وواسع النطاق” للأمن القومي.
وفي المقابل، وكعادتها في مثل هذه الملفات، سارعت السفارة الإيرانية في لندن إلى وصف هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها من الصحة” وذات “دوافع سياسية وعدائية”، متجنبة التعليق بشكل مباشر على خطوة الاستدعاء الأخيرة، في وقت تتسم فيه العلاقات بين لندن وطهران بتوتر بالغ على خلفية هذه الاختراقات الأمنية.



