بجهود أحوازية.. إعادة افتتاح سينما “ساحل الأحواز” رغم محاولات الاحتلال
عادت سينما ساحل الأحواز، أحد أبرز المعالم الثقافية القديمة في العاصمة الأحواز، إلى الحياة من جديد، بعد جهود محلية حثيثة من أبناء الأحواز المحتلة لإعادة ترميمها وتشغيلها، في مواجهة محاولات سلطات الاحتلال الإيراني المستمرة لطمس الهوية الثقافية الأحوازية وحرمان شعبها من فضاءات التعبير الفني.
وقد تم الانتهاء من مشروع ترميم وتجهيز السينما خلال 120 يومًا، لتعود هذه الدار العريقة إلى دورها الثقافي والتنويري في مدينة الأحواز، وسط فرحة عارمة بين الأهالي والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين اعتبروا إعادة افتتاحها انتصارًا رمزيًا مهمًا في معركة الحفاظ على الهوية.
اكدت مصادر أن “سينما ساحل ليست مجرد صالة عرض حديثة، بل هي مركز ثقافي يحمل ذاكرة وتاريخ مدينة الأحواز”، مشيرًا إلى أن إعادة إحيائها ستسهم في تعزيز النشاط الفني والثقافي داخل المدينة.
وتم تجهيز السينما بأحدث التقنيات مع الحفاظ على طابعها الأصلي الذي يعكس ملامح الثقافة الأحوازية الأصيلة، في خطوة تهدف إلى كسر سياسة الإقصاء الثقافي التي عانى منها الأحوازيون لعقود.
ويأتي هذا الإنجاز في ظل تجاهل سلطات الاحتلال الإيراني لقطاع الثقافة والفنون في الأحواز، وسعيها الممنهج لإغلاق المساحات الفنية وتدمير البنية التحتية الثقافية التي تعزز الهوية القومية واللغة العربية في الإقليم المحتل.
ويرى مثقفون أحوازيون أن إعادة افتتاح سينما “ساحل” يشكّل بداية لمرحلة جديدة من المقاومة الثقافية، ويؤكد قدرة أبناء الأحواز على حماية تراثهم وإحياء مؤسساتهم رغم كل محاولات التهميش والتذويب التي تمارسها طهران.



