أهم الأخبارتقارير

بث مقابلات مع غير محجبات يثير جدلاً في إيران… وانتقادات بـ”النفاق” للنظام

 

أثار بثّ التلفزيون الإيراني الرسمي مقابلات مع نساء غير محجبات خلال المسيرات السنوية لإحياء ذكرى “الثورة الإسلامية” عام 1979 موجة انتقادات واسعة، إذ اتهم معارضون السلطات بـ”النفاق” واستغلال المشهد لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية في ظل حملة قمع مستمرة ضد المحتجين.

وخلال المسيرات التي شهدتها مدن عدة، بينها طهران، أجرى التلفزيون الرسمي لقاءات مع نساء أعلنّ دعمهن للسلطات رغم عدم ارتدائهن الحجاب، في خطوة غير معتادة منذ فرضه إلزامياً بعد ثورة 1979.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مظاهر خرق قواعد اللباس، لا سيما في العاصمة.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل إحدى المقابلات لامرأة غير محجبة أكدت مشاركتها للمرة الأولى في المسيرة، مشيرة إلى أن “المقاومة ما زالت حية باسم إيران”، قبل أن توجه رسالة وصفتها بأنها إلى “أعداء إيران” بقولها: “إما الموت وإما الوطن”. ورفعت المسيرات، كما جرت العادة، شعارات مناهضة للولايات المتحدة.

واعتبر جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة “متحدون ضد إيران النووية”، أن إظهار نساء غير محجبات يمثل “صمام أمان” لتنفيس الضغط في الداخل والخارج، في ظل الانتقادات الحقوقية المتصاعدة عقب الاحتجاجات الأخيرة.

وأعاد بعض المستخدمين التذكير بقضية مهسا أميني، الشابة الكردية الإيرانية التي توفيت عام 2022 أثناء احتجازها بعد توقيفها بتهمة مخالفة قواعد اللباس، وهي القضية التي فجّرت احتجاجات استمرت أشهراً.

من جانبه، نشر الحساب الرسمي للحكومة الإسرائيلية باللغة الفارسية على منصة “إكس”، التابعة لوزارة الخارجية، مقطعاً من المقابلات متسائلاً عن سبب مقتل مهسا أميني، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً.

وفي سياق متصل، أثار مقطع فيديو نشرته المعلقة البريطانية المسلمة من أصل باكستاني بشرى شيخ، وهي تسير بين الحشود في طهران من دون حجاب، جدلاً إضافياً، قبل أن تظهر لاحقاً على قناة “برس تي في” الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية مرتدية الحجاب، منتقدة ما وصفته بـ”الدعاية الغربية” بشأن الأوضاع في إيران.

وردّت عليها الناشطة الإيرانية المقيمة في الولايات المتحدة مسيح علي نجاد بانتقاد لاذع، معتبرة أن توصيف التظاهرات بأنها شرعية في ظل ما تصفه بـ”النظام الوحشي” تضليل للواقع.

في غضون ذلك، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، بأن شاباً إيرانياً يبلغ 18 عاماً يُدعى صالح محمدي يواجه حكماً بالإعدام بعد إدانته بقتل شرطي خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي في مدينة قم.

وأوضحت المنظمة أن محكمة في قم أصدرت حكماً بإعدامه شنقاً، مشيرة إلى أنه أُجبر خلال التحقيقات على الإدلاء باعترافات تراجع عنها لاحقاً أمام المحكمة، إلا أن المحكمة رفضت ذلك. وأضافت أن أمامه مهلة 20 يوماً للاستئناف، محذرة من سوابق شهدت تنفيذ أحكام قبل انتهاء مهلة الطعن.

في المقابل، ذكر موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة القضائية أن المتهم موقوف، لكنه لم يصدر بحقه بعد حكم نهائي قابل للتنفيذ.

وحذر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي من عدم التساهل مع المدانين بأعمال عنف خلال الاحتجاجات، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية قوات الأمن بقتل آلاف المحتجين خلال حملة القمع الأخيرة، بينما تؤكد السلطات أن الاضطرابات تقف وراءها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير منظمات حقوقية إلى أن إيران تعد من أكثر دول العالم تنفيذاً لأحكام الإعدام بعد الصين، إذ أُعدم ما لا يقل عن 1500 شخص العام الماضي، وفق تقديرات منظمة حقوق الإنسان في إيران، وسط تحذيرات من تصعيد خطير مع صدور أحكام جديدة على خلفية الاحتجاجات.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى