
باراك يؤكد أن رفع عقوبات “قيصر” يمهد لأكبر عملية إعمار في سوريا منذ الحرب العالمية الثانية
أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على إلغاء قانون قيصر يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم الاستقرار في سوريا، ومحاربة التطرف، وفتح الباب أمام استثمارات واسعة النطاق في عملية إعادة الإعمار.
وقال باراك في منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا) اليوم الاثنين، إن رفع العقوبات سيساهم في إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك قطاعات الكهرباء والمياه والمدارس والمستشفيات، مشددا على أن هذا القرار “ليس عملا خيريا بل استراتيجية مدروسة”.
وأضاف المبعوث الأمريكي:
“العقوبات المستمرة لم تعد تعاقب الطغاة، بل تستهدف المعلمين والمزارعين وأصحاب المتاجر، الذين يجب أن يكونوا عماد نهضة سوريا”.
وأوضح باراك أن رفع القيود الاقتصادية سيمهد الطريق أمام ما وصفه بـ”أكبر عملية إعادة إعمار منذ الحرب العالمية الثانية”، مشيرا إلى أن عودة النشاط الاقتصادي هو مفتاح لاستقرار طويل الأمد في المنطقة.
كما دعا مجلس النواب الأمريكي إلى اتخاذ خطوة مماثلة لما قام به مجلس الشيوخ، من أجل “إعطاء الشعب السوري فرصة حقيقية للتعافي”، مؤكدا أن “الطريق إلى الأمام بيد السوريين، وسوريا تستحق السلام والاستقرار”.
وكان باراك قد أكد في تصريحات سابقة، خلال شهري يوليو وأغسطس، على نية واشنطن مواصلة دعم جهود التعافي الاقتصادي في سوريا بالتعاون مع “الأصدقاء والشركاء الدوليين”، في إشارة إلى دول المنطقة والمنظمات الدولية المعنية بإعادة الإعمار.
خلفية
يذكر أن قانون قيصر فرضته الولايات المتحدة عام 2019، وفرض بموجبه عقوبات صارمة على الحكومة السورية والجهات المتعاونة معها، وشمل قطاعات واسعة أبرزها النفط والطاقة والبناء، ما ساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
وقد أثار القانون خلال السنوات الماضية جدلا واسعا، إذ اعتبره البعض أداة سياسية فعالة للضغط على النظام السوري، فيما رأى آخرون أنه ألحق الضرر الأكبر بالشعب السوري، خاصة في ظل تدهور البنى التحتية وانهيار الخدمات الأساسية.
ردود الفعل
في حين لم يصدر بعد موقف رسمي من الحكومة السورية بشأن التصويت في مجلس الشيوخ، تتابع الأوساط السياسية والاقتصادية العربية والدولية هذا التحول في الموقف الأمريكي باهتمام، وسط توقعات بأن يعيد تشكيل خريطة الدعم الدولي لملف إعادة الإعمار السوري.
يمثل التحول الأمريكي تجاه العقوبات على سوريا نقطة تحول رئيسية في سياسة واشنطن بالمنطقة، مع توقعات بتقارب اقتصادي تدريجي في ملف كان حتى وقت قريب مغلقا تماما.



