
باحث أحوازي: تقنيات الاستشعار عن بُعد تفتح آفاقاً جديدة لإدارة التربة والمياه
أكد الباحث في مركز البحوث والتعليم الزراعي والموارد الطبيعية في الأحواز زداد ظاهري عبدهوند أن التقنيات الحديثة في مجال الاستشعار عن بُعد تمثل أداة رئيسية لتحقيق إدارة مستدامة للتربة وحماية الموارد المائية، مشيراً إلى أن هذه التقنيات أصبحت من أكثر الوسائل فعالية في رصد التغيرات البيئية وتحليلها بدقة.
وأوضح عبدهوند في حديث صحفي أن تطور الأنظمة الفضائية وطرق معالجة الصور الرقمية أتاح إمكانية مراقبة حالة التربة والغطاء النباتي، ومتابعة تغيرات الرطوبة واستخدامات الأراضي بشكل دقيق، الأمر الذي يساعد على الحد من التعرية وتحسين إدارة الأحواض المائية.
وأشار إلى أن دمج بيانات الاستشعار عن بُعد مع نظم المعلومات الجغرافية (GIS) وخوارزميات الذكاء الاصطناعي التحليلية يوفر رؤية أكثر وضوحاً لصناع القرار، ويسهم في تصميم خطط فعّالة لحماية التربة والحد من التصحر.
وفي الوقت الذي رحب فيه الباحث بأهمية التقدم العلمي في هذا المجال، عبّر نشطاء بيئيون أحوازيون عن استيائهم من تجاهل سلطات الاحتلال الإيراني لهذه التحذيرات العلمية، مؤكدين أن السياسات التي تتبعها طهران في تحويل مجاري الأنهار وتجفيف الأهوار هي السبب الرئيس في تفاقم التدهور البيئي في الأحواز.
وقال النشطاء إن “ما يتحدث عنه الباحث من إمكانات علمية متقدمة يمكن أن ينقذ بيئة الأحواز من الانهيار، لكن الاحتلال الإيراني يصرّ على تدمير النظام البيئي المحلي عبر نهب المياه وحرمان المزارعين من حقوقهم الطبيعية”.
وأضافوا أن “الاستشعار عن بُعد اليوم لا يكشف فقط حالة التربة والمياه، بل يفضح أيضاً النتائج الكارثية لسياسات الاحتلال في الأحواز التي تهدد مستقبل الأرض والإنسان معاً”.
وطالب النشطاء المجتمع الدولي بالضغط على إيران لوقف مشاريعها المائية التخريبية، ودعم إدارة محلية مستقلة للموارد الطبيعية تضمن حماية بيئة الأحواز وتحافظ على ثرواتها الطبيعية للأجيال القادمة.



