
انطلاق قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا وسط غياب الولايات المتحدة
انطلقت، صباح السبت، قمة مجموعة العشرين في مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، في حدث يُعد الأول من نوعه على مستوى القارة الأفريقية. ويشارك في القمة جميع أعضاء المجموعة باستثناء الولايات المتحدة، التي قررت مقاطعة الحدث، وفق ما أعلنه رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا.
وأكدت وزارة الخارجية الجنوب أفريقية لوكالة تاس أن استضافة القمة تمثل “حدثًا تاريخيًا يعكس تعزيز مكانة جنوب أفريقيا وأفريقيا والجنوب العالمي في النظام الدولي”.
ويرأس رامافوزا القمة التي تستمر يومين، فيما يترأس الوفد الروسي نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية مكسيم أوريشكين. كما دعا الرئيس الجنوب أفريقي قادة ورؤساء حكومات 22 دولة أخرى للمشاركة في فعاليات ومؤتمرات موازية تُعقد على هامش القمة.
واختارت جنوب أفريقيا مبادئ التضامن والمساواة والاستدامة لتوجيه رئاستها لمجموعة العشرين، والتي بدأت في الأول من ديسمبر 2024. وقد عقدت البلاد أكثر من 130 اجتماعًا تحضيريًا بهدف وضع استراتيجيات واضحة، وتم توثيق مخرجاتها في بيان ختامي مشترك.
تحديات اعتماد الإعلان المشترك
يبقى اعتماد الإعلان الختامي للقمة محل نقاش واسع، رغم اتفاق ممثلي الدول (الشيربا) على نصه قبل انطلاق القمة بيوم واحد. وتواجه جنوب أفريقيا ضغوطًا، خصوصًا بعد تحذير الولايات المتحدة في 15 نوفمبر من أن تبني إعلان مشترك قد يُظهر “إجماعًا” على أولويات سياسية تخالف الموقف الأميركي.
وأكد وزير العلاقات الدولية والتعاون الجنوب أفريقي رونالد لامولا ثقته بقدرة مجموعة العشرين على “إرسال إشارة بأن العالم قادر على المضي قدمًا بدون الولايات المتحدة”. ولم يستبعد أن يُستعاض عن الإعلان المشترك ـ إذا تعذر اعتماده ـ ببيان يصدر عن رئاسة القمة فقط.
يُذكر أن قمم مجموعة العشرين، التي تُعقد بانتظام منذ عام 2008، نجحت دائمًا في إصدار إعلان مشترك. ومع اختتام قمة جوهانسبرغ، تنتهي رئاسة جنوب أفريقيا للمجموعة، على أن تنتقل الرئاسة إلى الولايات المتحدة في الأول من ديسمبر المقبل.



