
انتهاك لحقوق الإنسان: 21 شهرا من التغييب القسري للناشط الأحوازي حسن عموري
تكمل قضية الشاعر والناشط الثقافي الأحوازي، حسن عموري، عامها الثاني تقريباً من الغموض، حيث مضى 21 شهراً على اعتقاله دون أن تكشف سلطات الاحتلال الإيراني حتى الآن عن مكان احتجازه أو وضعه القانوني، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تكفل للمعتقلين الحق في معرفة أسباب الاعتقال وضمانات المحاكمة العادلة.
وقائع الاعتقال
تعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 10 أغسطس/آب 2024، حينما اقتحمت قوة تابعة لاستخبارات الاحتلال الإيراني منزل عموري في مدينة “قلعة كنعان”، دون إبراز أي مذكرة قضائية.
وقد أفادت مصادر حقوقية بأن عملية الاعتقال اتسمت بالعنف المفرط، حيث تعرض الشاعر للضرب المبرح وإصابة بالغة في الرأس أثناء اقتياده إلى جهة مجهولة.
وتشير التحليلات الحقوقية إلى أن اعتقال عموري جاء انتقاماً من نشاطه الثقافي؛ حيث أقدم على نشر مقطع فيديو يدعو فيه للمشاركة في جنازة الشاعر الأحوازي الرمزي “حبيب فرزة”.
ورغم أن سلطات الاحتلال لم تعتقله لحظة نشر الفيديو، إلا أنها استغلت مراسم التشييع كفرصة أمنية لتحديد مكانه وملاحقته، مما يعكس نهج الرصد والمتابعة الذي تتبعه الأجهزة الأمنية ضد المثقفين والنشطاء الأحوازيين.
مخاوف من التعذيب في السجون السرية
منذ ذلك الحين، فُرض تعتيم كامل على مصير عموري، مما أثار مخاوف واسعة لدى عائلته والمنظمات الحقوقية من تعرضه لأبشع أشكال التعذيب الجسدي والنفسي داخل مراكز احتجاز تابعة لاستخبارات “الحرس الثوري”، المعروفة بسجلها القمعي.
وتشير التقارير إلى احتمال احتجاز الشاعر في معتقلات سرية معزولة، يُحرم فيها المعتقلون من أدنى حقوقهم، بما في ذلك التواصل مع ذويهم أو توكيل محامين.
وغالباً ما تُستخدم هذه المراكز لانتزاع “اعترافات” تحت الإكراه، يتم توظيفها لاحقاً في محاكمات صورية تفتقر لأبسط معايير العدالة الدولية.
إن استمرار تغييب حسن عموري قسرياً يمثل حلقة في سلسلة طويلة من القمع الذي يستهدف الهوية الثقافية والأصوات الحرة في الأحواز، وسط مطالبات حقوقية بضرورة تدخل المنظمات الأممية للكشف عن مصيره وضمان سلامته، ووقف الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها النشطاء والمثقفون في سجون الاحتلال الإيراني.



