
انتهاكات جديدة.. تسمم غذائي واسع في سجن شيبان بالأحواز
أفادت مصادر من داخل سجن شيبان في مدينة الأحواز المحتلة، بوقوع حالات تسمم غذائي واسع النطاق في صفوف السجناء، نتيجة تقديم دجاج فاسد كوجبة رئيسية، في ما وصفه نشطاء حقوق الإنسان بأنه “جريمة ممنهجة” ترقى إلى شكل من أشكال التعذيب النفسي والانتهاك المتكرر لحقوق المعتقلين الأحوازيين.
ووفقا لشهادات من داخل السجن، يعاني أكثر من نصف نزلاء السجن من أعراض الإسهال والقيء والضعف الشديد، وسط غياب أي استجابة طبية فعالة من إدارة السجن، وافتقار المنشأة إلى البنية الصحية الأساسية.
وأكد السجناء أن إدارة السجن دأبت في الفترة الأخيرة على تقديم الدجاج فقط كغذاء رئيسي، ووصفوا الدجاج المقدم بأنه “بني اللون، داكن، ويبدو مريضا أو نافقا”، مشيرين إلى أن شكله ورائحته ينذران بخطورته الصحية، إلا أن الشكاوى المتكررة قوبلت بالإهمال أو القمع.
يعد سجن شيبان من بين أكثر السجون سوءا في إيران من حيث ظروف الاحتجاز، ويؤوي حوالي 4000 سجين، بينهم عدد كبير من المعتقلين السياسيين والنشطاء الأحوازيين.
وتؤكد المصادر أن الرعاية الصحية في السجن تقتصر على طبيب واحد، وطبيب مناوب، وممرضة واحدة فقط، وهو ما أدى إلى تأخير شديد في علاج حالات التسمم، وتدهور الوضع الصحي للمعتقلين.
ورغم تفاقم الوضع، لم تصدر السلطات الإيرانية أي تعليق رسمي حول الحادثة، بينما اعتبرت منظمات حقوق الإنسان أن ما يحدث في سجن شيبان “امتداد لسياسات الاحتلال الإيراني ضد الشعب الأحوازي، التي تشمل الإهمال الطبي وسوء التغذية والتعذيب النفسي والجسدي للمعتقلين”.
وحذر ناشطون من أن الأوضاع في سجن شيبان وصلت إلى مستوى خطير، قد ينذر بوقوع كارثة إنسانية في ظل تجاهل المجتمع الدولي.
وطالبت منظمات حقوقية دولية بفتح تحقيق مستقل وعاجل في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عن الإهمال المتعمد والتعذيب المنهجي، داعية إلى تمكين لجان مراقبة حقوق الإنسان من زيارة السجن والاطلاع على ظروف الاعتقال والمعاملة.



