
انتقادات أمريكية لتعطيل دعم أوكرانيا رغم استمرار الحاجة العسكرية
كشفت تصريحات رسمية من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن غياب أي تمويل جديد مخصص لأوكرانيا ضمن مشروع الميزانية العسكرية لعام 2027، في خطوة أثارت تساؤلات وانتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية بشأن مستقبل الدعم لكييف في ظل استمرار الحرب.
وأكد القائم بأعمال المراقب المالي في البنتاغون، جولز هيرست، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أن مشروع الميزانية لا يتضمن تمويلاً ضمن مبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، ما يعكس تراجعاً في الالتزام المالي طويل الأمد تجاه دعم كييف عسكرياً.
ورغم ذلك، أشار هيرست إلى أن وزارة الدفاع تستعد لبدء استخدام حزمة مساعدات عسكرية بقيمة 400 مليون دولار كانت قد أُقرت سابقاً من قبل الكونغرس، موضحاً أن هذه الأموال وصلت مؤخراً إلى الوزارة، وسيتم توجيهها قريباً بالتنسيق مع القيادة الأوروبية الأمريكية لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها على أرض الواقع.
في المقابل، تصاعدت الانتقادات داخل الكونغرس، حيث اتهم السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل وزارة الدفاع بالتأخر في تحويل هذه المساعدات الحيوية، معتبراً أن هذا التباطؤ يقوض قدرة أوكرانيا على مواجهة التحديات العسكرية المتزايدة. كما أشار إلى أن الوزارة لم تستجب لطلبات متكررة من لجان مجلس الشيوخ للإسراع في صرف الدعم، محمّلاً مسؤولية ذلك لبعض المسؤولين في الوزارة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه أوكرانيا حاجتها المستمرة إلى دعم عسكري سريع وفعال، وسط استمرار العمليات القتالية، ما يجعل أي تأخير في المساعدات عاملاً مؤثراً على قدرتها الدفاعية، ويضع ضغوطاً إضافية على الحلفاء لتعزيز التزاماتهم تجاه دعمها.



