
الولايات المتحدة تُصدر إعفاءً مؤقتًا من العقوبات على سوريا لمدة 180 يومًا
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، مساء الجمعة، أن وزير الخارجية ماركو روبيو أصدر إعفاءً لمدة 180 يومًا من العقوبات التي فُرضت على سوريا بموجب “قانون قيصر” الصادر عام 2019، وذلك في إطار مبادرة أميركية جديدة تهدف إلى تسهيل إيصال الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه إلى الداخل السوري، وتمهيد الطريق أمام علاقة جديدة بين واشنطن ودمشق.
وقالت الوزارة في بيان صحفي إن هذا الإعفاء يهدف إلى دعم جهود الإغاثة الإنسانية وتخفيف المعاناة عن الشعب السوري، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص حاد في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضح وزير الخارجية ماركو روبيو في تصريح له أن “إجراءات اليوم تمثّل الخطوة الأولى في تحقيق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعلاقة جديدة بين سوريا والولايات المتحدة”، مضيفًا أن “الرئيس يتيح للحكومة السورية فرصة حقيقية لتعزيز السلام والاستقرار، سواء داخل البلاد أو في علاقاتها مع جيرانها”.
وأكد روبيو أن هذا الإعفاء لا يُعدّ إنهاءً كاملاً للعقوبات، بل اختبارًا لنية الحكومة السورية في اتخاذ خطوات إيجابية ملموسة على الصعيد السياسي والإنساني.
وفي السياق ذاته، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا عامًا يسمح بتخفيف فوري لبعض جوانب العقوبات، بما يتيح للمنظمات الدولية والشركات العاملة في المجال الإنساني الدخول إلى السوق السورية لتقديم المساعدات والخدمات.
الخطوة تأتي بعد محادثات وُصفت بـ”التاريخية” جرت في 14 مايو/أيار الجاري في العاصمة السعودية الرياض، بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، في أول لقاء بين زعيمي البلدين منذ أكثر من ربع قرن. وقال ترامب عقب اللقاء: “لقد حان الوقت لفتح صفحة جديدة، وسنبدأ تدريجيًا برفع العقوبات المفروضة على دمشق منذ عقود”.
وفي ختام البيان، نقل عن وزير الخارجية الأسبق ريكس تيلرسون قوله: “لقد أوضح الرئيس بوضوح أنه يتوقع أن تتبع هذه الإغاثة الاقتصادية إجراءات سريعة وجادة من الحكومة السورية بشأن أولويات سياسية مهمة، في مقدمتها المصالحة الوطنية والإصلاح السياسي”.


