
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة شحن ومزج النفط “الأحوازي” المسروق العراقي
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شبكة من الشركات وسفن الشحن بقيادة رجل الأعمال العراقي وليد السامرائي، بتهمة تهريب النفط “الأحوازي” المسروق من قبل الاحتلال الإيراني تحت غطاء النفط العراقي. ووفقا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع للوزارة، تقوم هذه الشبكة بخلط النفط الإيراني مع النفط العراقي سرا، ثم تسويقه على أنه نفط عراقي للتحايل على العقوبات الدولية.
وقد أسهمت هذه الأنشطة في تحقيق مئات الملايين من الدولارات كإيرادات للنظام الإيراني وللسامرائي نفسه، حيث تستهدف العقوبات، التي فرضت بموجب الأمر التنفيذي الرئاسي لعام 2023، 13 شركة و8 سفن شحن مدرجة على القائمة السوداء.
وتعتمد شبكة السامرائي على شركتين مقرهما في الإمارات لإدارة عمليات نقل وتجارة منتجات الطاقة في الأسواق العالمية.
وتشمل الأساليب المستخدمة للتحايل على العقوبات خلط النفط “الأحوازي” مع النفط العراقي في البحر عبر عمليات نقل من سفينة إلى سفينة في الخليج العربي وموانئ العراق.
كما يتم تزوير أنظمة التعريف التلقائي (AIS)، تشويش تقارير المواقع، وإجراء عمليات نقل غير آمنة ليلا لإخفاء الأنشطة.
أيضا يتعاون السامرائي مع سفن إيرانية وأجنبية لنقل النفط المهرب، مما يساعد على إخفاء مصدر الشحنات.
تصريحات رسميةأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسانت أن هذه العقوبات تهدف إلى منع العراق من أن يصبح ملاذا آمنا للأنشطة غير المشروعة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بمواجهة النفوذ الإيراني في العراق.
وأضاف أن استهداف عائدات النفط الإيراني يحد من قدرة النظام الإيراني على تمويل هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها. كما شدد على التزام الولايات المتحدة بتعطيل محاولات إيران للالتفاف على العقوبات، وضمان إمدادات نفط خالية من التأثير الإيراني.
تأتي هذه العقوبات في إطار جهود أمريكية متواصلة للحد من النفوذ الإيراني، حيث سبق أن فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات في 3 يوليو 2025 على شبكة أخرى بقيادة سليم أحمد سعيد، التي شاركت أيضا في تهريب النفط العراقي والإيراني المختلط.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الإجراءات تعكس التزام الولايات المتحدة بحملة الضغط الاقتصادي الأقصى على إيران، بما يتماشى مع المذكرة الرئاسية.



