
الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة تعمل لصالح النظام الإيراني
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات جديدة على أكثر من 35 فردًا وكيانًا مرتبطين بشبكة واسعة النطاق متورطة في عمليات غسل أموال لصالح النظام الإيراني، في خطوة تهدف إلى تقويض قدرة طهران على تمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية النظام المالي العالمي.
وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس، في بيان صحفي أن هذه الشبكة قامت بغسل مليارات الدولارات من خلال شركات واجهة أجنبية ومكاتب صرافة إيرانية، ما مكّن النظام الإيراني من مواصلة حملاته الترهيبية وتعزيز نفوذ نخبه الحاكمة على حساب الاستقرار الإقليمي والدولي.
ومن أبرز الشخصيات التي استهدفتها العقوبات، الإخوة زارينغهالام (Zarringhalam) الذين استخدموا، بالتعاون مع شركائهم، شركات واجهة متمركزة في كل من الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ، لمساعدة أفراد إيرانيين مدرجين على قوائم العقوبات في توليد إيرادات من تجارة النفط وسلع أخرى خاضعة للقيود الأمريكية.
ويمثل هذا الإجراء أول خطوة تُتخذ ضد شبكة إيرانية تعمل في ما يُعرف بـ”العمليات المصرفية الموازية” منذ صدور المذكرة الرئاسية الخاصة بالأمن القومي بتاريخ 4 شباط/فبراير، التي وقّعها الرئيس دونالد ترامب، والتي شكّلت حجر الأساس في سياسة “الضغط الأقصى” على طهران.
وفي سياق متصل، أعلنت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية عن تحديث مستند استشاري موجّه إلى المؤسسات المالية الأمريكية والدولية. ويهدف هذا التحديث إلى مساعدتها على التعرف إلى الأنشطة المالية الإيرانية غير المشروعة والإبلاغ عنها، ويتضمن المستند معلومات تفصيلية حول أنماط التمويل غير القانوني، بالإضافة إلى مؤشرات تحذيرية تتعلق بتهريب النفط الإيراني، والأنشطة المصرفية غير الرسمية، وشراء الأسلحة والمكونات ذات الاستخدام المزدوج.
وشددت وزارة الخارجية على أن الولايات المتحدة ستواصل حرمان إيران من الوصول إلى الشبكات المالية الدولية ما دامت تواصل أنشطتها التخريبية، مؤكدة التزامها بمحاسبة الأفراد والكيانات الذين يسعون إلى تقويض السلام والأمن العالميين.
وقد تم اتخاذ هذه العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف القطاعين المالي والنفطي والبتروكيماوي في إيران، وهو جزء من تنفيذ المذكرة الرئاسية الثانية الخاصة بالأمن القومي، التي تهدف إلى فرض أقصى درجات الضغط على النظام الإيراني.



