أخبار الأحوازأهم الأخبار

الهواء تحول إلى سمّ: الأحوازيون يطالبون بإنقاذهم من حرائق الهور العظيم

دخان حرائق القصب في هور العظيم يشعل غضب الأحوازيين

تشهد مناطق واسعة من الأحواز منذ أسابيع أزمة بيئية خانقة، بسبب تصاعد كثيف للدخان الناتج عن حرائق القصب المستمرة في الهور العظيم، الواقع على الحدود العراقية الإيرانية، وسط اتهامات مباشرة من المواطنين الأحوازيين لسلطات الاحتلال الإيراني بالتقاعس عن مواجهة الكارثة.

وقال أحد المواطنين في تصريح غاضب: “نحن على شفا الاختناق منذ شهر، ثم نعود. تكمن جذور الأزمة في سياسات المياه من قبل سلطات الاحتلال الإيراني، من حقنا أن نعيش حياة طبيعية.”

ويُرجّح أن يكون مصدر الدخان المتصاعد هو الجهة العراقية من الهور العظيم، حيث تندلع حرائق سنوية في نباتات القصب لأغراض الزراعة أو بفعل الإهمال.

إلا أن المواطنين في الأحواز يشيرون بأصابع الاتهام إلى سلطات الاحتلال الإيراني، ويتهمونها بالتقاعس وعدم اتخاذ أي خطوات جدية لحماية الأحوازيين من التلوث الكثيف، الذي تسبب في حالات اختناق عديدة، خاصة بين الأطفال وكبار السن.

ورغم مطالبات الأهالي المتكررة بإعلان حالة الطوارئ البيئية، لم تُظهر الأجهزة المعنية في طهران أي استجابة واضحة حتى الآن، ما زاد من حدة الغضب الشعبي، ودفع البعض لاعتبار ذلك جزءاً من سياسة الإهمال الممنهج الذي تتبعه سلطات الاحتلال الإيراني تجاه الأحوازيين.

تجدر الإشارة إلى أن أزمة الهور العظيم متشابكة ومعقدة، إذ تعود جذورها إلى سياسات التحكم في المياه من دول الجوار، ما أدى إلى تجفيف مساحات شاسعة من الأهوار، وزيادة فرص اندلاع الحرائق فيها.
ومع غياب التنسيق الإقليمي والإجراءات الوقائية، يتحمل السكان المحليون وحدهم تبعات هذه الكارثة البيئية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى