أخبار العالمأهم الأخبار

الهند تكشف شبكة تزوير جوازات سفر يُشتبه بتورطها في التجسس لصالح إيران

أعلنت الشرطة الهندية أنها تجري تحقيقات موسعة في صلات محتملة بين شخصين مشتبه بهما بالتجسس وإيران، بعد توقيف رجل يبلغ من العمر 59 عاما في العاصمة نيودلهي بتهمة إدارة شبكة لتزوير جوازات السفر يعتقد أنها استخدمت لأغراض غير مشروعة.

ووفقا لما نقلته وسائل إعلام هندية، قال مسؤولون في الشرطة إن الموقوف عادل حسيني وشقيقه أختر حسين أحمد “حاولا عمدا مشاركة مخططات ووثائق تتعلق بمشروع نووي في الهند مع مسؤولين إيرانيين”، لكنهم أوضحوا أن الوثائق التي تم ضبطها قد تكون مزورة وأن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى.

وقالت الشرطة إن حسيني يواجه تهما تتعلق بـ”التآمر الجنائي والاحتيال والتزوير” على خلفية تورطه في إعداد وثائق سفر مزورة لإرسال أفراد، بينهم شقيقه، إلى دول الخليج.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، ألقت إدارة مكافحة الجريمة في شرطة مومباي القبض على شقيقه أختر حسين أحمد، الذي تعتبره السلطات المتهم الرئيسي في قضية التجسس، وذلك في 17 أكتوبر/تشرين الأول. وأثناء تفتيش منزله، تم العثور على بطاقتي هوية مزورتين من مركز بهابها للأبحاث الذرية، أحد أبرز المراكز النووية في الهند.

ونقلت صحيفة هندوستان تايمز عن مسؤول كبير في الشرطة قوله إن أحمد “كان يزور مركز بهابها منذ فترة طويلة، وكان على اطلاع على معلومات حساسة”، مضيفا أن “الشرطة تشتبه في أنه استخدم تلك المعلومات لتصميم وثائق مزورة ومشاركتها مع شركاء في دول الخليج”، كما أشار إلى أن شقيقه حسيني سافر مؤخرا إلى باكستان دون مبرر تجاري واضح.

من جانبه، قال أحد معارف حسيني أمام مكتب الفرع الخاص للشرطة في نيودلهي:”نحن جميعا مصدومون، حسيني ليس جاسوسا… لم يعش في مومباي قط أو يزر مركز بهابها. هذه الادعاءات لا أساس لها، وعائلته تعيش حالة من القلق.”
وأشار المصدر إلى أن حسيني عمل سابقا في شركات مختلفة في الخارج، مؤكدا أن ذلك لا يعني تورطه في أنشطة تجسسية.

ويأتي التحقيق في ظل توترات أمنية متزايدة في المنطقة، بعد أن كشفت شركة للأمن السيبراني مؤخرا أن مجموعة قرصنة تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية استهدفت أكثر من 100 كيان حول العالم لأغراض تجسسية، من بينها مؤسسات في الهند ودول الخليج.

وتواصل السلطات الهندية التنسيق بين الفرع الخاص في نيودلهي وإدارة مكافحة الجريمة في مومباي لتحديد ما إذا كان للمشتبه بهما علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع أجهزة استخبارات أجنبية، في قضية قد تحمل أبعادا أمنية حساسة تمس المنشآت النووية الهندية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى