أخبار الأحوازأهم الأخبار

المسجد الجامع في العميدية… معلم تاريخي بارز يستعد للترشيح العالمي

 

يُعدّ المسجد الجامع في مدينة العميدية بدولة الأحواز العربية أحد أبرز معالمها التاريخية، ويأتي في المرتبة الثانية بعد الجسر الساساني الذي يعود عمره إلى نحو 1700 عام، ليشكّل معاً ملامح بارزة من التراث العمراني القديم للمدينة.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن بناء المسجد يعود إلى القرون الهجرية الأولى، وقد خضع خلال العصور المتعاقبة لعمليات ترميم متكررة كان آخرها في الحقبة القاجارية، وهو ما تؤكده النقوش الحجرية الموجودة داخل المسجد.

ويتميّز المسجد بإيوانه الكبير وستة إيوانات صغيرة أخرى، إلى جانب الزخارف الخشبية المصنوعة من خشب “الجُغ”، التي أبدع في تنفيذها حرفيون من العميدية، كما أضاف الفنان عبد الرحيم فروتن لمسات فنية عبر دمج فن الخراطة مع العمارة الإسلامية في أروقة المسجد.

المسجد مبني من طابق واحد ويضم صحنًا واسعًا، فيما تعتمد قاعة الصلاة على عشرين عموداً حجرياً ضخماً تزيد من صلابة البناء. ويقع المحراب في وسط الشبستان بزخارف جبسية مميزة، ويجاوره منبر حجري ذو عشر درجات تعلو جانبيه مئذنتان صغيرتان.

ويحتوي المسجد أيضاً على “شوادان” تحت الأرض بمساحة 200 متر مربع، يصل إليه عبر 25 درجة، ويضم غرفاً صغيرة تُعرف محلياً باسم “كُت”.

ويعد الشوادان أحد العناصر التقليدية في عمارة العميدية، ويُستخدم تاريخياً لراحة المصلين خلال فصل الصيف الحار.

ويقع المسجد في قلب المدينة وقد أُدرج على قائمة الآثار الوطنية عام 1380 هـ.ش، فيما تؤكد السلطات المحلية أنه يسير حالياً في مسار الترشّح للتسجيل في قائمة التراث العالمي لليونسكو، وهو ما يتطلب معالجة مجموعة من التحديات مثل تحسين المشهد البصري المحيط بالمسجد، ومعالجة مشكلات الرطوبة، وإعادة تأهيل المساحات المجاورة.

كما يدعو خبراء التراث إلى تفعيل الدور الثقافي والاجتماعي للمسجد، وتطوير محيطه، وتحويل الأرض المجاورة المتضررة من الحرب إلى متحف، بما يساهم في تعزيز قيمته التاريخية والسياحية ويضع العميدية على خارطة السياحة الإقليمية والدولية.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى