
المستشار محمد الشمري: المشروع التوسعي الإيراني يبدأ وينتهي في الأحواز
شارك رئيس المجلس الأوروبي العربي في بروكسل، المستشار محمد الشمري، في أعمال “المؤتمر الوطني الأحوازي الموحد”، الذي نظمته تنفيذية دولة الأحواز العربية بمناسبة مرور 101 عام على احتلال الأحواز العربية من قبل الفرس المجوس، وفي لحظة سياسية مفصلية تشهد فيها المنطقة تصاعدا في التوترات نتيجة سياسات الاحتلال الفارسي للأحواز، والتي لم تعد تقتصر على الداخل، بل امتدت لتطال أمن واستقرار الإقليم بأكمله.

شهد المؤتمر حضورا عربيا ودوليا استثنائيا، ضم زعماء قبائل عربية وشخصيات حقوقية وأكاديمية بارزة، في مشهد يعكس إدراكا دوليا متزايدا بأن القضية الأحوازية هي جزء لا يتجزأ من معادلة الأمن في الشرق الأوسط، وليست مجرد شأن داخلي معزول.
جاء هذا المؤتمر بحضور عربي ودولي استثنائي، ضم زعماء قبائل عربية من مختلف الدول العربية، إلى جانب شخصيات دولية وحقوقية وأكاديمية، في مشهد يعكس إدراكا متزايدا بأن القضية الأحوازية لم تعد قضية محلية معزولة، بل باتت جزءا من معادلة الأمن الإقليمي، ومفتاحا لفهم طبيعة التدخلات التي تعصف بالمنطقة.
رؤية المجلس الأوروبي العربي
سجل المجلس الأوروبي العربي حضورا نوعيا من خلال طرح استراتيجي واضح، أكد فيه أن ما يمارسه الاحتلال الفارسي في الأحواز من سياسات ممنهجة—من تغييرات ديموغرافية قسرية، وقمع ثقافي ولغوي، وانتهاكات حقوقية جسيمة—ليس إلا امتدادا لعقيدة توسعية تقوم على فرض النفوذ خارج الحدود عبر أدوات متعددة، سياسية وعسكرية وأمنية.

ومن هذا المنطلق، شدد المجلس على أن إنصاف الشعب الأحوازي لا يمثل فقط استحقاقا تاريخيا وحقا مشروعا، بل يشكل أيضا ضرورة استراتيجية لإعادة التوازن إلى المنطقة، وكبح جماح المشروع التوسعي في المنطقة للنظام الايراني حيث أثبتت الوقائع أنه قائم على زعزعة الاستقرار وإدارة الأزمات بدل حلها.
مبادرة سياسية وتأييد واسع
وفي هذا السياق، طرح المجلس مطلبا سياسيا واضحا يتمثل في ضرورة منح دولة الأحواز العربية مقعدا في جامعة الدول العربية، على أن تكون تنفيذية دولة الأحواز العربية الممثل الشرعي لهذا المقعد، باعتبار أن هذا الإجراء لا يعبر فقط عن اعتراف سياسي، بل يؤسس لمسار عربي مؤسسي في التعامل مع القضية الأحوازية كقضية سيادية واستراتيجية.
وقد لاقى هذا الطرح تأييدا واسعا من قبل زعماء العشائر العربية، والحقوقيين، والأكاديميين، والشخصيات الدولية، الذين اعتبروا أن هذا المطلب لم يعد خيارا سياسيا، بل ضرورة ملحة تفرضها تحولات المشهد الإقليمي.
الملف العراقي واستقرار المنطقة
كما تطرق المستشار الشمري إلى الوضع في العراق، مؤكدا أن استقرار المنطقة يبدأ من قيام دولة عراقية وطنية مستقلة القرار، يكون ولاؤها للعراق وشعبه فقط، بعيدة عن الاصطفافات الطائفية والتبعية الخارجية، وقادرة على استعادة دورها الطبيعي كركيزة توازن في النظام العربي.

واختتم رئيس المجلس كلمته بتوجيه الشكر للحضور، مؤكدا أن الحراك الحالي يمثل مرحلة جديدة من التضامن المؤسسي الفاعل الذي يتجاوز الشعارات نحو خطوات سياسية ملموسة لاستعادة الحقوق العربية المسلوبة.



