أهم الأخبارمقالات

القوة المعارضة في إيران

علي رضا عيدان

القوة المعارضة في إيران
تنقسم إلى تيارين رئيسيين:
الأول:
قوةٌ معارضةٌ تدعو بقدسيته الخريطه الجغرافيه الايرانيه ولا قيمه للإنسان،و هولا بغضِّ النظر عن اختلافاتها الفكرية بين اليسار واليمين، أو انقساماتها المذهبية الدينية والقومية، فهم تُجمع على الإيمان بـ *وحدة الجغرافيه الإيرانية *، الذي يُعتبر في منظورها ضامنًا لاستمرارية الدولة الفارسيه، حيث تُدار السلطة بيد الإيرانيين أنفسهم؛ فهم مَن يحددون مَن يقترب من دائرة القرار أو يبتعد عنها، ومَن ينبثق منها. وقد كشفت الممارسات التاريخية لهذه القوة عن فهمٍ ممنهج لآليات قمع الشعوب وتهميشها وإبادتها، وتُعدُّ معاناة *الشعب العربي الأحوازي* خير دليلٍ على ذلك.

الثاني:
تيارٌ تحرريٌّ يدعو إلى تفكيك إيران على أساسٍ عرقي أو قومي، مؤمنًا بأن معاناة الشعوب المضطهَدة داخل حدودها الجغرافية نابعةٌ من هيمنةٍ فارسيةٍ تاريخيةٍ تعاملهم كـ”منبوذين” حتى اليوم.
من هنا، نجد تعاونًا وثيقًا بين القوى الفارسية الموحِّدة وتلك التي تتزيَّى بزيِّ القبائل أو القوميات، لكنها تذوب في النهاية في بوتقة الإيمان بـ”الوحدة الجغرافيه”.

هذه العلاقة المُعقَّدة ليست صراعًا مباشرًا مع النظام من قِبَل المعارضة الفارسية أو القومية، بل هي تصادمٌ مع *إرادة الشارع الحي* الذي تطالب شعوبٌ عديدةٌ بتحرير أراضيها من الهيمنة الإيرانية وبناء كياناتٍ مستقلة. ورغم محدودية إمكانيات هذه الحركات التحررية، إلا أن إيمانها الراسخ بـ*مستقبل دولها القومية* يجعلها التهديد الأكبر لكلٍّ من النظام والمعارضة التقليدية، التي توظِّف بدورها أدوات القمع الداخلي والخارجي لسحقها.

تحذيرٌ مصيري: على أبناء شعبنا الأحوازي في الداخل أن يعوا جيدًا حقيقة المرحلة الراهنة، التي تشهد حملات تصفيةٍ ممنهجةٍ تستهدف وجودهم. عليهم تجنُّب الانجرار وراء الشعارات الخادعة أو التحركات العلنية، والتحلِّي بالحذر المطلق، والعمل في سريةٍ قصوى ضمن مجموعاتٍ صغيرةٍ مُتناثرة، بعيدًا عن فخاخ التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال التي يُحكم النظام من خلالها قبضته. تذكروا أن العدوَّ ليس النظام الإرهابي في طهران وحده، بل أيضًا أدعياء الديمقراطية الذين يبيعون الأحلام لخدمة أجنداتهم.

عاشت نضالات شعبنا الأحوازي الأبيّ الذي لا ينحني
والنصرُ قادمٌ بإذنِ الله.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى