أخبار الأحوازأهم الأخبار

القنيطرة تواجه أسوأ أزمة زراعية منذ 60 عامًا بسبب الجفاف وانقطاع الكهرباء

تشهد مدينة القنيطرة، التي تعد أحد أهم المراكز الزراعية في الأحواز المحتلة، أزمة بيئية وزراعية خانقة نتيجة موجة حر غير مسبوقة ونقص حاد في الموارد المائية، ما أدى إلى تدمير آلاف الهكتارات من المحاصيل والبساتين، وسط استياء شعبي واتهامات رسمية بسوء الإدارة وتأخر الاستجابة  من قبل سلطات الاحتلال الإيراني.

ووفقا لتقارير رسمية، يمر شمال الأحواز بأسوأ موجة جفاف منذ 60 عاما، حيث تراجعت كميات الأمطار بأكثر من 40% مقارنة بالعام الماضي، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين عن المعدلات المعتادة.

وقالت غرفة الزراعة والتجارة في القنيطرة إن الزراعة الصيفية تشهد شللا شبه كامل، بسبب تأخر إطلاق المياه من خلف السدود، وسوء جاهزية شبكات الري، إضافة إلى انقطاعات الكهرباء المتكررة التي أثرت مباشرة على تشغيل محطات ومضخات المياه.

وأفادت تقارير الزراعة المحلية بأن نحو 300 ألف طن من الذرة العلفية قد تضررت بنسبة 15% نتيجة انقطاع الكهرباء، ما يعادل خسارة تقدر بـ 25 ألف ريال إيراني لكل كيلوجرام. كما سجلت أضرار جسيمة في بساتين الحمضيات، بلغت بين 30 إلى 40%، بفعل موجة برد سابقة تبعتها حرارة شديدة.

وتعرضت أيضا بيوت إنتاج الشتلات الزراعية لأضرار بنسبة 2%، رغم اعتمادها على مولدات كهرباء بديلة.

أوضح ناصر نزار زاده، أحد مسؤولي القطاع الزراعي، أن غياب الأسمدة المدعومة وارتفاع أسعار البوتاسيوم منع المزارعين من تقوية الأشجار وإنقاذ محاصيلهم، مضيفا أن الضغط الاقتصادي يدفع المزارعين إلى زراعة 3 إلى 3.5 محاصيل سنويا، ما يؤدي إلى إنهاك التربة وزيادة الاعتماد على الأسمدة الكيماوية الضارة.

تكشف الأزمة المتفاقمة في القنيطرة عن ترابط خطير بين التغير المناخي، وسوء الإدارة، ونقص البنية التحتية، ما يهدد مستقبل الزراعة والأمن الغذائي في الأحواز، ويجعل مطالب المزارعين بالحصول على دعم فوري، واستثمارات في الطاقة المتجددة، وإصلاح أنظمة الري أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى