
العلاقة (الأمريكية الإسرائيلية) – (الأيرانية) ،،، الى أين …؟!
الدكتور خليل الدليمي
الأصل ،، يتنازع منطقة الشرق الأوسط مشروعان متناقضان من حيث شكل العقيدة ومتطابقان من حيثُ الهدف والنتيجة ومتنازعان من حيثُ الأستحواذ والأنفراد بالغنيمة ..!!
أولاً : المشروع الفارسي : العقيدة الفارسية الزردشتية المُستندة على سرديات وهمية ممهورة بحقدٍ دفين على الإسلام مادتهِ لعرب مُستندة على معاداة العرب والمسلمين والوصول للهدف : تهديم مكة والكعبة المُشرفة ونبش قبر الرسول محمد صل الله عليهِ وسلٌم ونشر الديانة الفارسية في المنطقة ولسيطرة المطلقة على المنطقة بأكملها ونشر الظُلم والفساد كي يظهر مهدي ايران المُنتظر ..!!
ثانياً : المشروع الصهيوني : الوصول بالقوة تارة وبأكذوبة السلام والديانة الأبراهيمية الى مكة والمدينة وتدمير بابل وابادة العرب (الأصحاح 25) بالأسلحة النووية إستخداماً وليس ردعاً بالتلويح ، لتحقيق نفس النتيجة في البرنامج الفارسي ؛ لظهور المسيح الدجال ، وهذا المشروع أيضاً يقوم على سرديات تاريخية لاوجود لها الا في التوراة المُحرٌف ..!
ونهاية هذا المشروع بأمر الله ستكون في هذه المنطقة وفي البقعة التي أراد الله لهم أن يجتمعوا فيها لإهلاكهم ..
ثالثاً : مسرح الجريمة للمشروعين ؛ هي المنطقة العربية كاملةً وليس كما يُشاع من النيل الى الفرات …!
رابعاً : أُستخدمت ايران وجيءَ بالخميني عَمداً لتحقيق المشروع الصهيوني وبدايته تدمير طود العرب الشامخ(العراق) ولأتمام عملية طرق الأهداف وتليينها كما يقول المصطلح العسكري (إضعاف العرب)، فقامت إيران على أكمل وجه بل وبأفضل حال ؛ فسلٌمتُ (4)عواصم عربية على طبقٍِ من ذهب لأميركا واسرائيل ..!
خامساً : إنتهى الدور الأيراني ،، وهنا جاء الدور عليه للقضاء عليه ، لتحقيق هدف المشروع الصهيوني …!!
سادساً : الحرب الدائرة بين أميركا ومدللها من جهة وبين ايران من جهةٍ أُخرى هي فصول ٍ وصفحات مُتعددة ، ومذكرة التفاهم هي أضعف حلقات ومراحل ال (العقد) والذي لن يتم الوصول ليكون عقداً مبرماً أبداً ، بل هو اتفاق تكتيكي مؤقت وقصير جداً ، ذلك لأن كل مايجري من قبل الطرف الأقوى يدخل ضمن حلقات التكتيك التي إولاها تدمير ايران عسكرياً وهذا حصل ثم الوصل الى اليورانيم عالي التخصيب والأستيلاء عليه و/أو تدميره وهذا سيحصل قريباً ،، والتكتيك الآخر هو حل الأذرع وهذا لن يحصل في العراق الا بالإلتفاف على دهاء الفرس الذين يريدون ديمومة واستمرار هذه المليشيات والأذرع بطرقٍ أخرى ملتوية ،، وهذا سوف تنتبه منه أميركا وستقتنع أن الحل لن يكون الا بإستخدام القوة المُفرطة ،، بعدها أما ايران ستشعر أنها بلعت الطُعم فتنكل أو تماطل كعادتها بمذكرة الأتفاق أو والأرجح إن المُدلل سيأخذ الإشارة من أميركا فيقوم بتوجيه ضربة إما لحزب الله أو مباشرةً لأيران ؛ هنا ستكون الشرارة التي ستشعل السهل كله وسيعود النزاع المتوقف حالياً سريرياً ، وتفعيلة بسرعة وبقوة صارمة لتدمير ايران وتغيير نظامها جذرياً واخراجها من معادلة التوازن الأقليمي بشكل لا تقوى ايران على عرقلة تطبيق المشروع الفارسي ..
بعدها سيتم الألتفات أمريكياً إسرائلياً الى تركيا وتفجير وضعها من الداخل (المعارضة) وخارجياً الورقة القبرصية ..!
وأخيراً ،، اذا لم يتم التوافق أمريكياً في زمن ترامب على السير بهذه الخطوات ، ستقوم الدولة العميقة بإغتيال ترامب قبل نهاية ولايتهِ ، مثلما حصل مع الرئيس جون كندي ..
سابعاً : المشروع العربي ،، ناس تجر بالطول وناس تجر بالعُرض ،، وناس تتآمر على ناس ،، وفي النهاية ( نايم ياشليف الصوف نايم ،، نايم والبعورة تحوف ) ..!!
المشروع العربي الإسلامي الصحيح : ( لن يصلح أمر هذه الأُمة إلاٌ بما صَلح بهِ أولها ؛ (الديِن والسيف ) .
هذا ما أستشرفه من قراءة المشهد الحالي والمستقبلي مُستنداً الى حقائق وأحداث التاريخ الماضي والتموضع الجيوسياسي والجيو إقتصادي والعسكري الدولي الحالي ..
اللهم أعطيت العرب البصر فأعطهم الهداية والبصيرة



