
العفو الدولية تحذر من مصير مراهق بلوشي مختف قسريا بعد اعتقاله على يد الحرس الثوري
أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء مصير صالح بهرمزاهي، وهو مراهق بلوشي يبلغ من العمر 16 عاما، بعد أن اعتقلته قوات الحرس الثوري الإيراني بشكل عنيف ودون إشعار مسبق لعائلته، في 14 مايو/أيار الماضي، في قرية ناصر آباد التابعة لمحافظة سرباز، جنوب شرق إيران.
وفي بيان صدر الأحد، طالبت المنظمة الحقوقية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صالح، محذرة من خطر تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، خاصة في ظل استمرار حرمانه من الاتصال بمحام أو بأسرته منذ لحظة الاعتقال، الأمر الذي وصفته المنظمة بـ”الاختفاء القسري”، والذي يعد جريمة بموجب القانون الدولي.
وبحسب البيان، لم يتم توجيه أي اتهام رسمي ضد صالح، ويعتقد أن اعتقاله يأتي على خلفية صلات عائلية مفترضة مع معارضين للحكومة، وهو ما يعزز المخاوف من استخدام الاعتقال كوسيلة للانتقام السياسي أو القمع الجماعي، خاصة في المناطق ذات الأغلبية البلوشية التي تعاني من التهميش والتمييز المؤسسي.
وأكدت العفو الدولية أن هذه الواقعة تمثل جزءا من نمط أوسع من القمع ضد أفراد عائلات النشطاء والمعارضين، مشيرة إلى أن شقيق صالح، قاسم بهرمزاهي، قتل في اشتباك مع قوات الأمن أواخر العام الماضي، فيما أعدم عمه أيوب بهرمزاهي عام 2013 ضمن مجموعة من السجناء البلوش، في عملية وصفتها المنظمة بأنها كانت انتقامية وافتقرت لمحاكمة عادلة.
ودعت العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز صالح وظروفه الصحية، وضمان حصوله على حقوقه القانونية والإنسانية الكاملة، بما في ذلك الحماية من التعذيب وحقه في محاكمة عادلة إن وجهت إليه تهم.



