
العفو الدولية تحذر من إعدام وشيك لخمسة سجناء سياسيين في إيران
أصدرت منظمة العفو الدولية، اليوم السبت، بيانا طارئا حذرت فيه من الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين في إيران، داعية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لعمليات الإعدام، ومناشدة المجتمع الدولي التدخل العاجل لمنع وقوع ما وصفته بـ”جريمة محتملة بحق العدالة والحقوق الإنسانية”.
وذكرت المنظمة أن السجناء أكبر (شهروخ) دانشواركار، باباك عليبور، محمد تقوي سانغديهي، بويا غوبادي، ووحيد بني عمريان، نقلوا يوم الجمعة، 8 أغسطس/آب، إلى مكان مجهول بعد تعرضهم للضرب المبرح، في خطوة يعتقد أنها تمهيد لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم.
وقالت المنظمة إن المحاكمات التي أدين فيها هؤلاء السجناء كانت “جائرة بشكل صارخ”، إذ لم يمنحوا حق الدفاع أو الاستعانة بمحام، ووردت تقارير موثقة عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم واستجوابهم.
يذكر أن هؤلاء السجناء أدينوا في قضية واحدة من قبل الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي إيمان أفشاري، أكتوبر 2024، وصدر الحكم النهائي بالإعدام بحقهم يوم السبت 1 ديسمبر من العام نفسه، بتهم تتعلق بـ”التمرد، والتجمع والتواطؤ ضد الأمن القومي، والانتماء إلى جماعة مجاهدي خلق”، وهي تهم توجه بانتظام إلى المعارضين السياسيين في إيران.وشملت القضية أيضا اسم أبو الحسن منتظر، الذي أدين بالسجن ضمن نفس الملف.
وأكدت العفو الدولية أن “هناك مخاوف جدية من أن يتم تنفيذ هذه الإعدامات في صمت، ودون علم عائلاتهم، ما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والمعايير الدنيا للمحاكمة العادلة”. وطالبت المنظمة المجتمع الدولي، وخاصة الدول ذات العلاقات مع طهران، بالضغط العلني والفعال لوقف تنفيذ هذه الأحكام.
كما أشار البيان إلى صدور حكم بالإعدام على باباك شهبازي، المعتقل في إحدى القضايا الأمنية، بعد إدانته بـ”التجسس لصالح إسرائيل”، من قبل المحكمة الثورية، في قضية منفصلة.
وتتزايد المطالبات الدولية بوقف موجة الإعدامات في إيران، والتي طالت المئات من السجناء خلال السنوات الأخيرة، وسط اتهامات مستمرة للنظام القضائي الإيراني باستخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي.
وفي تطور مرتبط، كشفت مصادر حقوقية عن نقل أكثر من 600 سجين سياسي وأمني ومالي من سجن فشافويه إلى سجن إيفين خلال اليومين الماضيين، دون إخطار مسبق لذويهم، وفي ظل ظروف غير واضحة، لا سيما أن أجزاء من سجن إيفين لا تزال متضررة نتيجة الهجوم الصاروخي الذي تعرض له خلال حرب الأيام الاثني عشر الأخيرة.



