
العراق يجمد أموال “الحوثيين” و”حزب الله”
قررت لجنة تجميد أموال الإرهابيين في العراق تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة والموارد الاقتصادية العائدة لعدد من الكيانات المصنفة إرهابية، أبرزها ميليشيا الحوثي اليمنية وحزب الله اللبناني. ووصفت هذه الخطوة بأنها “الأوسع والأكثر حساسية سياسيا” التي تتخذها بغداد منذ سنوات.
ويعد إدراج هذين الكيانين النافذين إقليميا سابقة في السياسة العراقية، حيث كانت بغداد تتجنب سابقا تصنيفهما ضمن قوائم الإرهاب المحلية، تحسبا لتداعيات سياسية وإقليمية.
قرار يستند إلى تشريعات مكافحة الإرهاب
أظهرت وثائق رسمية أن القرار صدر استنادا إلى الأطر القانونية المحلية والدولية، وتحديدا قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015،ونظام تجميد أموال الإرهابيين رقم 5 لسنة 2016.
وجاء القرار بناء على عرض قدمه “مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب” بتاريخ 19 آذار/مارس 2025. وفي اجتماع اللجنة يوم 22 أكتوبر 2025، تقرر رسميا “تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة والموارد الاقتصادية التابعة للأشخاص والكيانات المالية المدرجة ضمن القوائم المرفقة”.
وتشمل القوائم، التي تبدأ بـ”الجماعة الإسلامية” وتنتهي بـ”القاعدة”، عشرات الأسماء المرتبطة بتنظيمات مصنفة دوليا، إلى جانب الحوثيين وحزب الله.
ويرى مختصون أن هذا التغيير الجذري يعكس محاولة العراق لإعادة ضبط بيئة الامتثال المالي في البلاد، وهو استجابة غير مباشرة لـ الضغوط الدولية المتزايدة المرتبطة بملفات غسل الأموال والعقوبات، خصوصا مع ازدياد التدقيق الأمريكي على حركة الأموال.



