
العراق يتراجع عن إدراج “حزب الله” والحوثيين” على قائمة الإرهاب ويعلن إجراء تحقيق عاجل
في تطور سريع لمواجهة الجدل الذي أثاره إدراج “حزب الله” اللبناني وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في قائمة الإرهاب، أعلنت الحكومة العراقية يوم الخميس تراجعها عن القرار ووصفته بأنه “نسخة غير منقحة”، فيما وجه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، بإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين.
وجّه السوداني بإجراء تحقيق لتحديد المسؤولية على خلفية “الخطأ” الذي وقع في قرار لجنة تجميد أموال الإرهابيين رقم (61 لسنة 2025)، الذي نشرته جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4848) في 17 تشرين الثاني 2025.
وأكد رئيس الوزراء في بيان رسمي أن النصوص التي وردت في القرار “عكست مواقف غير حقيقية” للحكومة، مشدداً على أن موافقة الجانب العراقي على تجميد الأموال – والتي جاءت بناءً على طلب من الجانب الماليزي – “اقتصرت على إدراج الكيانات والأفراد المرتبطين بتنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين حصراً”.
وفي سياق تبرير التراجع، شدد السوداني على أن مواقف الحكومة السياسية والإنسانية من “العدوان على أهلنا في لبنان أو في فلسطين، هي مواقف مبدئية لا تخضع للمزايدات”، مؤكداً أنها تعكس إرادة الشعب العراقي وحق الشعوب الشقيقة في التحرر والعيش الكريم.
كما وجه رئيس الوزراء انتقاداً ضمنياً للمنتقدين الداخليين للتراجع، مؤكداً أن “لا أحد من المتصيدين والمفلسين يمكنه المزايدة على مواقف الحكومة العراقية، التي برهنت دائماً على صلابة الاستناد إلى الحقوق التاريخية لأصحاب الأرض والوقوف إلى جانبهم، ورفض الاحتلال والاعتداء والإبادة الجماعية والتهجير القسري”.
ويأتي هذا التحرك السريع لتهدئة الجدل السياسي والإقليمي الواسع الذي أثاره نشر القرار في الجريدة الرسمية، والذي كان قد وُصف بأنه تحول غير مسبوق في سياسة بغداد تجاه كيانات إقليمية نافذة.



