
الصين تدعم جهود الإمارات لحل النزاع مع إيران حول ثلاث جزر
أعلنت الصين دعمها لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع القائم مع إيران حول الجزر الثلاث، وذلك في إطار احترام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
وجاء هذا الموقف خلال الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى دولة الإمارات خلال الفترة من 12 إلى 13 ديسمبر الجاري، حيث بحث مع الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانب الإماراتي خلال اللقاء التزامه الثابت بمبدأ «صين واحدة»، مشددًا على أن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، ومعربًا عن دعمه لجهود بكين في تحقيق إعادة التوحيد الوطني ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
في المقابل، شدد الجانب الصيني على دعمه الكامل لسيادة دولة الإمارات واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا تأييده للجهود الإماراتية الهادفة إلى حل قضية الجزر الثلاث عبر المفاوضات الثنائية السلمية، بما يتوافق مع القانون الدولي.
وتُعد جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى محل نزاع قديم بين إيران والإمارات، إذ تطالب أبوظبي بسيادتها عليها، في حين ترفض طهران هذه المطالب. وتؤكد دول الخليج ضرورة إنهاء ما تصفه بالسيطرة الإيرانية على الجزر، والدخول في مفاوضات مباشرة لحل النزاع، الأمر الذي يجعل هذا الملف مصدر توتر مستمر في المنطقة.
وفي سياق متصل، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ما وصفه بـ«الادعاءات المتكررة» بشأن الجزر الثلاث، الواردة في البيان الختامي عقب زيارة وزير الخارجية الصيني إلى الإمارات. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن بقائي تعبيره عن أسفه لما اعتبره إصرارًا من الجانب الإماراتي على استغلال زيارات الوفود الدبلوماسية الأجنبية لطرح مطالبات إقليمية ضد إيران.
وأكد بقائي أن جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى تُعد، بحسب تعبيره، «جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية»، مشددًا على أن أي مطالبات بشأنها تتعارض مع مبدأ احترام السلامة الإقليمية للدول وحسن الجوار، وهو ما يعكس استمرار الخلاف الحاد بين الجانبين حول هذا الملف.



