
الشرع يربط التفاوض حول الجولان باتفاق أمني يضمن انسحاب إسرائيل
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن هضبة الجولان، شرط التوصل أولاً إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها عقب سقوط النظام السابق، والعودة إلى خطوط عام 1974.
وأوضح الشرع، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، مشيراً إلى أن دمشق تسعى حالياً لإقرار تفاهم أمني جديد، إما بإحياء الاتفاق القائم أو استبداله بترتيبات حديثة تحقق الأمن للطرفين.
وأضاف أن التوصل إلى هذا الاتفاق قد يمهد الطريق لمفاوضات طويلة الأمد تتعلق بمصير الجولان المحتل، مؤكداً أن أي اعتراف بسيادة إسرائيل على هذه المنطقة لا يحمل صفة قانونية.
وكانت إسرائيل قد سيطرت على أجزاء من الجولان خلال حرب عام 1967، قبل أن تعلن ضمها في 1981، وهي خطوة لم تحظ باعتراف دولي واسع. وبعد الإطاحة بالنظام السوري السابق نهاية عام 2024، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية داخل سوريا، ونشرت قوات في المنطقة العازلة الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة، في خطوة اعتُبرت خرقاً لاتفاق فض الاشتباك.
وفي سياق متصل، شهدت الفترة الماضية توغلات إسرائيلية متكررة داخل الأراضي السورية، إلى جانب غارات جوية، وسط إعلان تل أبيب نيتها إنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب البلاد.
وبحسب المعطيات، أجرت دمشق وتل أبيب عدة جولات من المحادثات خلال العام الماضي، حيث تم، بضغط أميركي في يناير الماضي، الاتفاق على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيداً للتوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ عقود.



