
الشرع: سوريا حققت الكثير بسرعة قياسية بعد سنوات العزلة وتدهور المؤسسات
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع على ضرورة تبني استراتيجية واضحة والسير عليها بكل عزم لبناء “سوريا الجديدة”، محذرا من أن الغرق في التفاصيل والجزئيات لا يكرس سوى “سياسة إطفاء الحرائق”.
جاءت تصريحات الشرع خلال لقاء عقده في العاصمة الأمريكية واشنطن مع وفد من أبناء الجالية السورية، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك.
وشدد الشرع على أن التركيز المفرط على الجزئيات يعيق عملية بناء الدولة:”أحيانا نتجاهل الجزئيات، لأن الغرق فيها يدفعني إلى سياسة إطفاء الحريق وتكريس طريقي فقط لمعالجة الأزمات وهذا الشيء غلط كبير.”
وأضاف أن بناء الدولة يتطلب وضع هدف استراتيجي والسير عليه بعزم، مع معالجة المنغصات الجانبية بحدود، بدلا من جعلها “المشكلة الكبيرة” التي يجب حل كل تفاصيلها، واصفا ذلك بـ “أمر غير سليم”.
وأشار الرئيس السوري إلى التقدم الملحوظ الذي تحقق في وقت قصير نسبيا:
“استطاعت سوريا اليوم وخلال 11 شهر فعل الكثير بسرعة قياسية جدا، وهذا لا يعني شيئا في عمر تأسيس الدول، وبفضل الدبلوماسية الكبيرة التي على رأسها (وزير الخارجية) السيد أسعد (الشيباني).”
ودعا الشرع السوريين إلى التوافق على المثل العليا والاستراتيجيات العامة، مؤكدا أن التفاصيل يمكن إنجازها على يد أي شخص طالما أن “الأهم إنجاز هذه المضامين”.
تطرق الرئيس الشرع إلى التحديات التاريخية، مشيرا إلى أن سوريا كانت “معزولة عن كل العالم” وأن المؤسسات والبنية التحتية كانت “مهترئة”، وأن البناء الوحيد الممكن كان على “المجتمع وقوة الإيمان”.
من جهته، سلط وزير الخارجية أسعد الشيباني الضوء على التحول في مكانة سوريا الدولية:”أتحدث عن التواجد الدولي بعد أن كنا دولة هامشية لا يذكرها أحد واليوم نتكلم من واشنطن والفترة القادمة سنكون في الصين ولدينا علاقات جيدة مع كل الدول والأسبوع الماضي لأول مرة سوريا تمكنت من توحيد مجلس الأمن الدولي.”



