
الشرع: العدالة ستطال كل من شارك في الجرائم.. واستقرار سوريا فوق الجميع
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع التزام الدولة بـ”حماية الأقليات والطوائف كافة في البلاد”، ومحاسبة كل من تورط في أعمال العنف الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، وأسفرت عن أكثر من 700 قتيل خلال أسبوع.
وفي كلمة متلفزة وجهها إلى الشعب السوري صباح السبت، قال الشرع: “لن يفلت أي شخص من المحاسبة، ونتبرأ من جميع الجرائم والتجاوزات التي جرت… العدالة ستفرض على الجميع”.
تحذير من انفلات الوضع وتدخل خارجي
واعتبر الشرع أن “الاشتباكات العنيفة التي شهدتها السويداء كادت أن تخرج عن السيطرة”، لولا تدخل مؤسسات الدولة. وأضاف أن “التدخل الإسرائيلي في الجنوب، وعمليات القصف التي طالت مؤسسات حكومية في دمشق، دفعت البلاد إلى مرحلة خطيرة تهدد استقرارها”.
وأشار إلى أن “الانسحاب المؤقت للدولة من بعض المناطق سمح بحدوث هجمات انتقامية من مجموعات مسلحة داخل السويداء ضد أبناء العشائر، ما أدى إلى مزيد من التصعيد”، محذرا من استخدام السويداء كأداة في الصراعات الدولية، وهو ما اعتبره “تهديدا مباشرا للوحدة الوطنية”.
الرئاسة تعلن وقفا فوريا لإطلاق النار
وفي بيان نشر على منصة “إكس”، أعلنت الرئاسة السورية وقفا شاملا وفوريا لإطلاق النار في السويداء، مطالبة كافة الأطراف بـ”الالتزام الكامل” بهذا القرار.
وشدد البيان على “ضرورة إفساح المجال أمام الدولة السورية ومؤسساتها وقواتها الأمنية لتثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين الاستقرار، ووقف سفك الدماء”، كما أعلنت بدء انتشار قوات الأمن العام في عدة مناطق من السويداء.
تحذير من خرق الاتفاق
وأكدت الرئاسة أن “أي خرق للاتفاق سيعد انتهاكا صريحا للسيادة الوطنية، وسيواجه بإجراءات قانونية صارمة وفقا للدستور”، داعية إلى “تأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم”.
وختم الرئيس الشرع كلمته بالقول:”في هذا الظرف الحساس، نناشد الجميع تغليب صوت العقل، ورفض مشاريع التقسيم والطائفية… فاستقرار سوريا ينبع من تماسك شعبها ووحدة ترابها الوطني”.



