
السيسي يدعو ترامب والغرب والعرب للتدخل العاجل لوقف حرب غزة
في كلمة متلفزة ألقاها اليوم الاثنين، جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوته إلى المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والدول العربية، لبذل أقصى الجهود من أجل إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، وإنقاذ الشعب الفلسطيني من الكارثة الإنسانية التي تتفاقم يوما بعد يوم.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر تتحرك “بكل إخلاص وشرف” من أجل وقف نزيف الدم، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، متمسكا بمبدأ حل الدولتين كخيار لا بديل عنه لتحقيق سلام عادل وشامل، ورافضا بشكل قاطع أية محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم.
نداء مباشر إلى ترامب
في سابقة لافتة، وجه السيسي نداء شخصيا إلى الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب، قائلا:
“أقدر الرئيس ترامب شخصيا، وهو قادر على إيقاف الحرب وإدخال المساعدات. لقد حان الوقت لتحقيق ذلك”.
ويأتي هذا النداء في ظل تعثر الجهود الدولية لوقف العمليات العسكرية وتفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، حيث تعاني المستشفيات من الانهيار ونقص الغذاء والدواء، ويعيش مئات الآلاف في ظروف وصفت بـ”غير الآدمية”.
مصر: موقف ثابت وتحرك مستمر
وشدد السيسي على أن موقف مصر من القضية الفلسطينية “ثابت ومحترم وشريف”، مؤكدا أنه لم يتغير ولن يتغير، مضيفا:
“لا يمكن أن نقوم بأي دور سلبي ضد أشقائنا الفلسطينيين، ونعمل على إدخال أكبر قدر من المساعدات إلى القطاع”.
وأوضح أن قطاع غزة يحتاج في الظروف العادية إلى ما بين 600 و700 شاحنة مساعدات يوميا، مشيرا إلى أن هناك كميات ضخمة من المساعدات المصرية جاهزة، إلا أن استمرار إغلاق الجانب الفلسطيني من المعابر يعيق دخولها.
ثلاثة محاور رئيسية
أوضح الرئيس المصري أن القاهرة، ومنذ اندلاع الأحداث في السابع من أكتوبر الماضي، تتحرك في إطار ثلاث نقاط رئيسية وقف الحرب ووقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، والإفراج عن الرهائن.
وشدد على أن مصر عملت في هذا الإطار بالتعاون مع شركائها، خاصة قطر والولايات المتحدة الأمريكية، مع حرصها على التواصل مع مختلف الأطراف لتهدئة التوتر في المنطقة.
رفض التهجير وتأكيد على حل الدولتين
وفي ختام كلمته، أعاد السيسي التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، محذرا من أن ذلك يفرغ حل الدولتين من مضمونه، قائلا:
“تصورنا أن عملية التهجير ستؤدي إلى تفريغ فكرة حل الدولتين، أو على الأقل إلى عدم إقامة الدولة الفلسطينية من الأساس”.
وأكد أن مصر ستظل طرفا نزيها وفاعلا في جهود إحلال السلام، وستواصل دعمها التاريخي للقضية الفلسطينية، مهما بلغت التحديات.



