
السويد توقف تمويل مركز الإمام علي بعد اتهامات بالتجسس لصالح إيران
قررت الوكالة السويدية لدعم الطوائف الدينية، وقف التمويل الحكومي المخصص لمركز الإمام علي الإسلامي في ضواحي ستوكهولم، مع الشروع في استعادة نحو 600 ألف كرونة سويدية من أموال الدعم، وذلك على خلفية تقارير أمنية تتهم المركز بالارتباط بأنشطة استخباراتية تابعة لإيران.
وجاء القرار عقب تلقي الوكالة معلومات من جهاز الأمن السويدي (سيبو)، أفادت بأن أجهزة الاستخبارات الإيرانية استخدمت المركز كغطاء لممارسة أنشطة تجسس على الأراضي السويدية. ويعد مسجد الإمام علي، وفق المصادر، من أبرز المراكز الدينية الشيعية في السويد وشمال أوروبا.
وبموجب القانون الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مطلع عام 2025، والمختص بالإشراف على الشفافية المالية والاستقلال السياسي للمؤسسات الدينية، كثّف مكتب حماية المجتمعات الدينية تحقيقاته، ليخلص إلى أن بعض الاتحادات الشيعية في السويد تتصرف بما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية واستقلالية المؤسسات الدينية، ما أدى إلى حرمانها من الدعم الحكومي.
وفي السياق نفسه، كانت الحكومة السويدية قد أعلنت في فبراير/شباط 2024 أن مركز الإمام علي الإسلامي يُستخدم كمنصة للتجسس لصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد السويد والإيرانيين المقيمين في الخارج. وأكد وزير الشؤون الاجتماعية جاكوب فورسميد، عبر منصة X، أن تقييمات جهاز الأمن أثبتت تورط المركز في أنشطة تهدد أمن البلاد.
كما ذكرت صحيفة إكسبريسن السويدية أن رئيس المركز، محسن حكيم اللهي، الذي احتُجز منذ أسبوعين، سيُرحّل قريبًا من السويد، في إطار الإجراءات الحكومية الهادفة إلى الحد من “النفوذ الأجنبي” داخل المؤسسات الدينية والاجتماعية في البلاد.
يأتي هذا القرار ضمن سياسة حكومية أوسع تسعى إلى ضمان استقلال المؤسسات الدينية ومنع استخدامها كأدوات لنفوذ خارجي أو نشاطات غير مشروعة على الأراضي السويدية.



