أهم الأخبارالأخبار

السفيرة الأميركية في مجلس الأمن: حماس سبب معاناة غزة واحتجاز الرهائن يجب أن ينتهي فورًا

 

أكدت السفيرة دوروثي شيا، القائمة بأعمال الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في الشرق الأوسط، أن بلادها تواصل العمل بشكل حثيث من أجل الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، محمّلة الحركة المسؤولية الكاملة عن معاناة المدنيين في قطاع غزة، وعن استمرار الحرب الراهنة.

وقالت شيا في كلمتها: “لا يسعني تصور الألم والمعاناة التي تعيشها أسر الرهائن، ونعلم أن الوقت يمر ثقيلًا عليهم، فقد مرّ 668 يومًا منذ اختطاف الرهائن في السابع من أكتوبر”، مشيرة إلى مقاطع فيديو حديثة تُظهر الشابين إيفياتار دافيد (24 عامًا) وروم براسلافسكي (21 عامًا) في أوضاع إنسانية مزرية بعد اختطافهما من مهرجان نوفا الموسيقي. وأضافت أن “الرهائن الخمسين المتبقين يعيشون أوضاعًا مروّعة، وآن الأوان لوقف الضغط على إسرائيل، والتركيز بدلًا من ذلك على الضغط على حماس للإفراج الفوري عنهم”.

وأكدت السفيرة الأميركية أن “الرئيس ترامب، والمبعوث الخاص ويتكوف، والوزير روبيو، يواصلون العمل بلا هوادة من أجل إنهاء الحرب وضمان الإفراج عن جميع الرهائن، بمن فيهم المواطنان الأميركيان إيتاي تشين وعمر نيوترا”.

وحول الجهود الإنسانية، كشفت شيا أن المبعوث الخاص ويتكوف والسفير هاكابي زارا غزة يوم الجمعة، والتقيا بمؤسسة غزة الإنسانية التي تعمل على إيصال المساعدات الغذائية للمدنيين. وقد أعلنت المؤسسة عن تجاوزها حاجز المئة مليون وجبة تم توزيعها بشكل مباشر، مشيرة إلى تسليم مليون ونصف مليون وجبة في يوم واحد فقط، الأحد الماضي.

وشددت شيا على ضرورة دعم هذه الجهود الإنسانية “التي تُسهم في إنقاذ أرواح المدنيين، دون أن تصب في مصلحة حركة حماس”، معتبرة أن المجتمع الدولي يجب أن يتكاتف لضمان وصول المساعدات بشكل آمن، بعيدًا عن استغلال الحركة لها.

وانتقدت السفيرة الأميركية بشدة الخطوات الأحادية التي وصفتها بـ”الهدايا لحماس”، مثل مؤتمر حل الدولتين والإعلانات الفردية بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدة أن مثل هذه الخطوات تُقوّض جهود الوسطاء وتُطيل أمد الحرب، وتعرض أرواح الرهائن والمدنيين للخطر.

وفي رد مباشر على اتهامات بعض أعضاء المجلس بشأن “إبادة جماعية” في غزة، قالت شيا: “نرفض هذه المزاعم جملة وتفصيلًا، ونعتبرها جزءًا من حملة دعائية تقودها حماس لتعويض هزيمتها العسكرية. إسرائيل تتخذ إجراءات لتقليل الأضرار بالمدنيين، والخسائر في الأرواح مأساوية، لكن المسؤول عنها هي حماس التي ترفض حتى اللحظة وقف إطلاق النار”.

وبخصوص التقارير التي تحدثت عن سقوط قتلى قرب مواقع توزيع المساعدات، أوضحت السفيرة أن “مؤسسة غزة الإنسانية نفت هذه المزاعم، وأكدت أن آخر حادثة وقعت بالقرب من قافلة تابعة للأمم المتحدة بعد عبورها من معبر زيكيم”، لافتة إلى أن الأمم المتحدة ترفض حتى الآن التنسيق مع المؤسسة المذكورة، رغم دورها الكبير في تخفيف الأزمة الإنسانية.

وفي ختام كلمتها، دعت شيا المجتمع الدولي إلى التوحد والضغط على حركة حماس للإفراج الفوري عن الرهائن، قائلة: “سواء كانوا أحياء أو قُتلوا على يد حماس، يجب أن يُسمح بعودتهم، ويجب أن تنتهي هذه الحرب. على حماس أن تستسلم وتتخلى عن الحكم في غزة، ليبدأ الفلسطينيون فصلًا جديدًا بعيدًا عنها”.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى