
الزوارق الإيرانية تمنع الصيادين العراقيين في شط العرب
أقدمت الزوارق البحرية التابعة لسلطات الاحتلال الإيراني، خلال الأيام الماضية، على منع الصيادين العراقيين من ممارسة أعمالهم في مياه شط العرب، في خطوة أثارت موجة من الاستياء الشعبي والرسمي، وسط تحذيرات من تأثيرات كارثية على الأمن الغذائي ومعيشة عشرات الآلاف من المواطنين في محافظات البصرة وميسان.
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن الزوارق الإيرانية اعترضت قوارب صيد عراقية، وأجبرت الصيادين على العودة بالقوة، دون أي مبرر قانوني، في وقت يعد فيه شط العرب ممرا مائيا دوليا، تشترك فيه كل من العراق ودولة الأحواز المحتلة.
ويعد شط العرب، المتشكل من التقاء نهري دجلة والفرات، من أهم الممرات المائية الاستراتيجية في منطقة الخليج العربي، ويمتد على طول نحو 200 كيلومتر حتى يصب في الخليج العربي، وتكمن أهميته في كونه مصدرا حيويا للثروة السمكية، وركيزة اقتصادية ومعيشية أساسية لآلاف العائلات العراقية.
وقالت جمعيات صيد محلية في البصرة إن الانتهاكات الإيرانية ليست جديدة، لكنها تصاعدت مؤخرا، مما أدى إلى تراجع كبير في أنشطة الصيد، وخسائر اقتصادية مباشرة للصيادين الذين يشكلون أكثر من 50 ألف عامل مباشر وغير مباشر في قطاع الصيد بالمنطقة.
ودعت منظمات مدنية وحقوقية الحكومة العراقية إلى التحرك الدبلوماسي العاجل لحماية حقوق الصيادين، ووقف التجاوزات المتكررة من الجانب الإيراني، التي تمثل انتهاكا لسيادة العراق، وتهديدا لاستقراره الاقتصادي والاجتماعي في المحافظات الجنوبية.


