أهم الأخبارالعالم العربي

الرئيس اللبناني: المحادثات مع إسرائيل خطوة لتجنب حرب جديدة واستعادة الاستقرار

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل كانت “إيجابية”، مشدداً على أنها تشكّل بداية لمسار يهدف إلى منع اندلاع حرب جديدة بين الجانبين بعد المواجهة التي شهدها الجنوب العام الماضي.

تصريحات عون جاءت في وقت شنت فيه إسرائيل غارات جديدة على بلدات في الجنوب، بعد إنذار للسكان بالإخلاء، زاعمة استهداف مواقع ومخازن أسلحة تابعة لـ”حزب الله”، وذلك رغم اتفاق وقف إطلاق النار المستمر منذ عام.

وشارك ممثلان مدنيان من لبنان وإسرائيل للمرة الأولى منذ عقود في اجتماع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار داخل مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) بجنوب لبنان، وهي خطوة لاقت ترحيباً من الولايات المتحدة وفرنسا.

وقال وزير الإعلام بول مرقص عقب جلسة للحكومة في القصر الجمهوري إن الرئيس عون شدد على أن الجلسة الأولى “هي تمهيد لجولات مقبلة” ستنطلق في 19 ديسمبر الجاري، مؤكداً أن هدف المحادثات “ليس استهداف فئة من اللبنانيين، بل حماية لبنان بكل مكوناته”.

وأوضح مرقص أن تعليمات الحكومة لمندوبها في اللجنة، السفير السابق سيمون كرم، تركز على “التفاوض الأمني فقط”، بما يشمل وقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة وترسيم الحدود وإعادة الأسرى، مع التأكيد على عدم التفريط بسيادة لبنان.

في المقابل، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها تبحث مع الجانب اللبناني إمكان “تعزيز تعاون اقتصادي محتمل”، لكنها شددت على أن “نزع سلاح حزب الله أمر لا مفر منه”.

وتأتي هذه التحركات فيما يزور وفد من ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن لبنان، برفقة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس، لعقد لقاءات مع المسؤولين يوم الجمعة والتوجه إلى الحدود الجنوبية السبت.

وقال عون إنه سيبلغ الوفد الدولي بأن المطلوب من المجتمع الدولي “الضغط على إسرائيل للتعاطي بجدية وإنجاح المفاوضات”، بما يدعم جهود خفض التصعيد.

وفي سياق موازٍ، كشفت السلطات اللبنانية عن استمرار تنفيذ خطة نزع سلاح “حزب الله” وفق الجدول الزمني، رغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية لتسريع العملية. ومن المتوقع أن ينهي الجيش اللبناني المرحلة الأولى، التي تشمل تفكيك منشآت الحزب في المنطقة الحدودية، قبل نهاية العام.

ورغم المحادثات، واصلت إسرائيل تنفيذ غاراتها، مستهدفة أمس أربع بلدات جنوبية، فيما أكد مسؤولون محليون أن إحدى الضربات أصابت مبنى سكنياً من ثلاث طبقات في حي مكتظ.

وتحدث “حزب الله” عن رد مرتقب بعد مقتل قائده العسكري هيثم طبطبائي وأربعة من معاونيه بضربة إسرائيلية في 23 نوفمبر على الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما يواصل الحزب رفضه تسليم سلاحه.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى