الرئيس الشرع يؤكد من لقاء وجهاء الساحل على وحدة سوريا
التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، في قصر الشعب بدمشق، وجهاء وأعيان محافظتي اللاذقية وطرطوس، بحضور محافظ اللاذقية محمد عثمان ومحافظ طرطوس أحمد الشامي، حيث جرى بحث عدد من القضايا الوطنية والخدمية والتنموية المتعلقة بالمحافظتين.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس الشرع أن سوريا تدخل مرحلة جديدة من إعادة بناء الدولة، تقوم على الشراكة مع الشعب وترسيخ الاستقرار، مع تجاوز أعباء المشكلات التاريخية، مشدداً على قدرة البلاد، رغم التحديات، على التحول إلى دولة متقدمة وقادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن العبث بالورقة الطائفية يشكل خطراً كبيراً على وحدة سوريا، مؤكداً أن الدولة لا تحمل أي نزعات إقصائية أو ثأرية تجاه أي مكوّن من مكونات المجتمع، وأن سوريا وطن واحد غير قابل للتقسيم. كما شدد على أن الساحل السوري مؤهل ليكون نموذجاً وطنياً متقدماً في تجاوز الخطاب الطائفي، انطلاقاً من تاريخه المنفتح وثقافة التعايش التي تميّزه.
وأوضح الرئيس الشرع أن الدولة السورية تنتهج سياسة التوازنات الدولية الإيجابية والانفتاح على شراكات جديدة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية، لافتاً إلى امتلاك سوريا مقومات عديدة تجعل محافظتي اللاذقية وطرطوس بيئة جاذبة للاستثمار. وبيّن أن الدولة سارعت إلى تطوير مشاريع الموانئ بالتعاون مع شركات ذات انتشار عالمي، بهدف تحويل سوريا إلى محطة أساسية للربط بين الشرق والغرب.
ونوّه الرئيس الشرع بأن الساحل السوري يحظى باهتمام خاص ويشهد إقبالاً متزايداً على الاستثمار، مع توقع بدء جني أولى ثمار هذه المشاريع خلال العام المقبل، بما ينعكس إيجاباً على محافظات حلب ودمشق والساحل وبقية المحافظات. وأكد أن المشاريع الاستثمارية ستسهم في إحياء القطاع الزراعي باستخدام تقنيات حديثة، وتعزيز القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج المحلي، بما يدعم معالجة البطالة ويعزز الاقتصاد الوطني.
من جهتهم، شدد وجهاء وأعيان الساحل على أهمية ترسيخ السلم الأهلي وتعزيز وحدة الشعب السوري، وتغليب المصلحة العامة، واحترام سيادة القانون بوصفه الضامن لحقوق جميع المواطنين. كما أكدوا أن الساحل جزء أصيل من سوريا الموحدة التي ترفض التقسيم، معربين عن رفضهم لأي تدخل خارجي في شؤون البلاد، ومطالبين بإعداد خريطة استثمارية متكاملة لدعم التنمية وتوفير فرص العمل.
وفي ختام اللقاء، أكد الرئيس الشرع أهمية الحفاظ على اللحمة الوطنية وفتح صفحة جديدة تكون فيها سيادة القانون المرجعية الأساسية لمعالجة أي إشكالات، ضمن دولة مواطنة تضمن العدالة وتحفظ حقوق جميع السوريين.



