
الرئيس السابق للاستخبارات البريطانية يطالب بتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية
حذر ريتشارد ديرلوف، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (إم آي 6)، من التهديدات التي يشكلها عملاء إيران على المجتمع اليهودي البريطاني والمعارضين للنظام الإيراني المقيمين في المملكة المتحدة.
وانتقد ديرلوف غياب التصنيف الرسمي للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية في بريطانيا، مشيرا إلى أن هذا التقاعس يزيد من المخاطر الأمنية.
أوضح ديرلوف أن إيران تدعم جماعات رجال الدين الشيعية المتطرفة في بريطانيا، وأن هذه الجماعات قد تكون مأوى للمتطرفين والإرهابيين.
وقال ديرلوف في مقابلة مع صحيفة “بريتيش جويش كرونيكل” إن أجهزة الأمن البريطانية تدرك هذه المشكلة جيدا، لافتا إلى أن نفوذ عملاء إيران في المملكة المتحدة كبير، خصوصا في المناطق التي توجد فيها مجتمعات شيعية مؤيدة لإيران.
وأكد ديرلوف أن الحرس الثوري الإيراني، من خلال عملياته المختلفة في بريطانيا، قد يجهز تقارير عن المعارضين الإيرانيين وأفراد الشتات الإيراني في المملكة المتحدة، وهو أمر يتقنه الحرس الثوري جيدا.
كما أشار إلى أن التهديد لا يقتصر فقط على المعارضين الإيرانيين، بل يمتد أيضا إلى المجتمع اليهودي البريطاني، حيث يتضمن التهديد تحريض المتطرفين على مهاجمته وتنظيم مظاهرات تهدف إلى زعزعة استقراره.
فيما يتعلق بالعلاقة بين بريطانيا وإيران، انتقد ديرلوف غياب تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية في المملكة المتحدة.
وقال إن هذا التأخير غير مبرر، موضحا أن الحرس الثوري هو الذراع الذي تستخدمه إيران لتنفيذ سياسة التدخل في شؤون الدول الأخرى وزعزعة استقرار المنطقة، وخاصة من خلال قوة القدس التي تعمل على “حروب بالوكالة”. وأضاف أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية كان يجب أن يحدث منذ فترة طويلة.
ديرلوف أكد أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك تأثيرا كبيرا في بريطانيا، خصوصا في المجتمعات الشيعية، حيث تم تحديد بعض المساجد كمراكز تشجع على تأييد الجمهورية الإسلامية. هذه التحركات تعتبر تهديدا مباشرا للأمن القومي البريطاني، وفقا لما ذكره رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني السابق.