
الرئيس الإيراني: سنواصل تخصيب اليورانيوم رغم الضغوط الدولية
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده ستواصل تخصيب اليورانيوم، مشددًا على أن ذلك يتم وفقًا لما وصفه بـ”معايير القانون الدولي”، نافياً في الوقت ذاته أي نية لدى إيران لتطوير أسلحة نووية.
وقال بزشكيان: “نرفض رفضًا قاطعًا فكرة امتلاك الأسلحة النووية. هذه هي وجهة نظرنا السياسية والدينية والإنسانية والاستراتيجية”، مضيفًا أن إيران ستستمر في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها في المستقبل، على حد تعبيره.
ورغم هذا التأكيد، تُتهم إيران مرارًا بارتكاب تجاوزات في ملفها النووي، خصوصًا فيما يتعلق بمستوى التخصيب الذي تجاوز في فترات سابقة النسب المنصوص عليها في الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
وتشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تكرار رفض إيران التعاون الكامل، ومنع المفتشين من الوصول إلى بعض المواقع النووية الحساسة، ما يثير شكوك المجتمع الدولي بشأن النوايا الحقيقية لطهران.
وفي رده على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شدد على أن إيران “يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”، قال بزشكيان إنه يتفق مع هذا المبدأ، لكنه شدد على أن “الادعاءات بأن برنامجنا النووي تم القضاء عليه هي وهم، لأن فرصنا تكمن في عقول علمائنا، وليس في المنشآت”.
وبشأن إمكانية العودة للمفاوضات، أكد بزشكيان أن أي محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني يجب أن تراعي مصالح جميع الأطراف، مشددًا على أن التهديدات الموجهة ضد إيران غير مقبولة.
ومنذ مطلع عام 2025، عقدت خمس جولات من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، لكنها باءت بالفشل، خاصة بعد تصاعد التوترات العسكرية إثر تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية ضد طهران، وتوجيه الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت منشآت نووية في إيران.
وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، كشف الرئيس ترامب ووزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث عن معلومات استخباراتية تشير إلى تدمير منشآت نووية إيرانية في كل من فوردو ونطنز وأصفهان خلال هجمات جوية ليل 21-22 من الشهر نفسه، مؤكدين أن إيران لم تُخْلِ تلك المنشآت من المواد النووية قبل الضربات، وفقًا للبيت الأبيض.
ورغم محاولات الوساطة التي قام بها الثلاثي الأوروبي، إلا أن جهودهم باءت بالفشل في التوصل إلى اتفاق نووي جديد، ما يعكس حجم التعقيد في الملف النووي الإيراني واستمرار المخاوف من تجاوزات طهران التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.



