
الدولار بـ 183 ألفاً واليورو بـ 215 ألفاً.. قفزة جنونية في أسعار العملات بإيران
سجلت العملة الإيرانية تراجعا قياسيا جديدا في قيمتها أمام العملات الأجنبية، حيث شهدت السوق الحرة في طهران عصر اليوم السبت موجة صعود حادة وغير مسبوقة، وتجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز 183 ألف تومان، وسط حالة من الترقب والقلق في الأوساط الاقتصادية الإيرانية.
ولم يتوقف النزيف عند الدولار فحسب، بل امتد ليشمل العملات الأوروبية، إذ وصل سعر اليورو إلى 215 ألف تومان، في حين تخطى الجنيه الإسترليني عتبة 249 ألف تومان.
ويعكس هذا التسارع في وتيرة انخفاض قيمة الريال حجم الضغوط الاقتصادية والتضخم المفرط الذي يعصف بالأسواق المحلية، مدفوعا بالتوترات الجيوسياسية والعقوبات المستمرة.
وعلى صعيد سوق الذهب والمسبوكات، التي تعد الملاذ الآمن للإيرانيين في مواجهة تقلب العملة، قفز سعر المسكوكة الذهبية الجديدة المعروفة بـ “طرح إمامي” ليصل إلى رقم فلكي بلغ 207 ملايين تومان.
ويرى مراقبون أن وصول العملة إلى هذه المستويات التاريخية سيزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين، مع توقعات بارتفاعات متتالية في أسعار السلع الأساسية والخدمات.
وفي ظل غياب التدخلات الفعالة من البنك المركزي الإيراني للسيطرة على تدفق السيولة، تظل السوق الموازية هي المتحكم الفعلي في بوصلة الأسعار، مما ينذر بمزيد من الاضطراب في المشهد المالي الإيراني خلال الأيام المقبلة.



