الدعاية الإيرانية في عبادان تروّج لـ”مكافحة الغلاء” بينما يعيش الأهالي أسوأ أزماتهم المعيشية
في إطار حملة دعائية جديدة تهدف لتلميع صورة سلطات الاحتلال في الأحواز، بثّت الأجهزة الإعلامية الإيرانية تصريحات لمسؤول محلي في عبادان يطالب فيها الأهالي بالإبلاغ عن الغلاء، في محاولة لصرف الأنظار عن فشل النظام في ضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية.
ووفق ما نشرته المنصات الرسمية التابعة لطهران، دعا معاون الحاكم العسكري المعيّن من قبل الاحتلال، خسرو پيرهادي، المواطنين إلى التواصل مع دائرة الصناعة والمناجم والتجارة للإبلاغ عن أي تجاوزات في الأسعار.
ويأتي هذا الخطاب كجزء من سياسة دعائية تحاول تحميل المواطن الأحوازي مسؤولية الفوضى في الأسواق، بدلاً من الاعتراف بالأسباب الحقيقية للأزمة.
ورغم حديثه عن “توفر الأرز” في عبادان، أقرّ پيرهادي بوجود خلل كبير في آليات التوزيع، وهي الآليات التي تتحكم بها مؤسسات الاحتلال، وتتسبب في تفاقم الغلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية على الأهالي.
كما أشار إلى طلب زيادة حصة الزيت، وهو ما يؤكد العجز المزمن في تأمين الاحتياجات اليومية.
وتصف الأوساط الأحوازية هذه التصريحات بأنها لغة دعائية مكررة يلجأ إليها النظام كلما تصاعد الغضب الشعبي، حيث تتحدث طهران عن الرقابة بينما تترك الأسواق في حالة فوضى وضغوط معيشية خانقة.
ويؤكد ناشطون أحوازيون أن هذه الخطابات الإعلامية لا تتجاوز كونها محاولة لتجميل صورة الاحتلال وتضليل الرأي العام، فيما يواصل المواطنون مواجهة حالات الغلاء والحرمان وسط غياب أي حلول حقيقية من قبل السلطات الإيرانية.



