
الحاكم العسكري للاحتلال الإيراني يدافع عن مشروع استغلالي جديد يبتلع أراضي الأحواز
جدد الحاكم العسكري للأحواز التابع لسلطات الاحتلال الإيراني حديثه عن ما يسمى بـ“مشروع ٥٥٠ ألف هكتار”، مدعياً أنه سيُحدث تحولاً اقتصادياً في الأحواز، في وقت يؤكد فيه الأهالي أن المشروع لا يخدم سوى مخططات الاحتلال للسيطرة على الأرض والمياه في الأحواز.
وجاءت تصريحات الحاكم العسكري خلال اجتماع عُقد مساء الأحد .
ورغم الحديث المتكرر عن “التنمية”، فإن سياسات الاحتلال لم تنتج سوى تهميش ممنهج، وتدمير للبيئة، وتضييق على المزارعين العرب الذين تُصادر أراضيهم تحت غطاء هذه المشاريع.
وأكد الحاكم العسكري أن “تطوير الأحواز رهن بنظرة موحدة لكل مناطقها”، متجاهلاً أن الاحتلال هو العقبة الأساسية أمام أي تنمية حقيقية، إذ يستنزف ثروات الأحواز ويحوّل مواردها الطبيعية إلى الداخل الإيراني، بينما يعاني السكان من الفقر وغياب الخدمات الأساسية.
وطالب المسؤولون المحليين التابعين للاحتلال بالتركيز على “مشكلات كل مدينة على حدة”، في محاولة لإظهار اهتمام شكلي، رغم أن المشكلات الكبرى المتعلقة بالمياه والكهرباء والطرق والصحة والتعليم تبقى دون حلول حقيقية بسبب سياسات الاحتلال المتعمدة.
وتحدث الحاكم العسكري أيضاً عن تنشيط الصناعة والسياحة، مستغلاً الطبيعة الخضراء لبعض مناطق الأحواز في فصل الربيع، لتقديم صورة مضللة عن واقع يعاني فيه المواطنون من الإهمال، وارتفاع نسب البطالة، ونقص الخدمات.
ويُعتبر ما يُسمى بـ“مشروع ٥٥٠ ألف هكتار” أحد أكبر المشاريع التي يستخدمها الاحتلال لابتلاع مزيد من الأراضي الزراعية في الأحواز منذ عام ٢٠١٤، بزعم زيادة الإنتاج الزراعي. غير أن مصادر محلية وشهادات مزارعين تشير إلى أن المشروع يؤدي عملياً إلى تهجير السكان، وتحويل الأراضي الخصبة إلى شركات إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري.
ويؤكد أبناء الأحواز أن هذا المشروع ليس تنمية، بل جزء من عملية استيطان منظم، تهدف إلى تغيير هوية الأرض وسكانها عبر السيطرة على الموارد المائية والترابية، وتحويل الأحواز إلى مخزن اقتصادي ينهب الاحتلال خيراته دون أن يقدم للسكان أبسط حقوقهم.



