
الجيش الإيراني يقر بتدمير منظومات دفاع جوي خلال الحرب مع إسرائيل
أقر نائب قائد العمليات في الجيش الإيراني، العميد محمود موسوي، بأن “بعض منظومات الدفاع الجوي” الإيرانية تعرضت للتدمير خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، مؤكدا في الوقت نفسه أنه تم استبدال الأنظمة المتضررة ونشر بدائلها في مواقع محددة مسبقا.
وقال موسوي إن “أولى خطوات العدو خلال حرب الـ12 يوما كانت استهداف أنظمة الرادار والدفاع الجوي”، مشيرا إلى أن إسرائيل سعت إلى “القضاء على القدرات الدفاعية لإيران”، وقد نجحت في إصابة عدد من المنظومات الدفاعية خلال المعارك.
وأضاف: “استطعنا تغطية أجواء البلاد باستخدام منظومات الدفاع الجوي المتوفرة، واستبدلنا المتضررة بأخرى جديدة، ما وفر الأمن للمجال الجوي الإيراني”، معتبرا أن “العدو لم يتمكن من تحقيق أهدافه رغم كل محاولاته”.
ورغم هذه التصريحات، لم تؤكد أي مصادر مستقلة صحة الادعاءات الإيرانية بشأن استعادة السيطرة الجوية أو إعادة نشر المنظومات الدفاعية.
في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون إن القوات الإسرائيلية نجحت خلال أيام قليلة من الحرب في فرض سيطرة جوية على أجزاء من الأجواء الإيرانية، بما في ذلك فوق العاصمة طهران، مشيرين إلى أن العمليات العسكرية تركزت في مراحلها الأخيرة على تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية بالكامل.
وبحسب المعلومات التي وفرها جهاز “الموساد” الإسرائيلي بالتعاون مع الجيش وفريق استخبارات متخصص في الرصد الجوي، تم تحديد مواقع 84 منظومة دفاع جوي إيرانية واستهدافها وتدميرها على مدى عدة ليال متتالية.
ونقلت صحيفة “إسرائيل هيوم” أن إسرائيل، بعد تحقيق التفوق الجوي، تمكنت لأول مرة من تسيير مقاتلات مأهولة فوق طهران، وهو تطور وصف بأنه غير المعادلة العسكرية والنفسية على حد سواء.
ومع تراجع قدرات الدفاع الجوي الإيراني، أصبحت المقاتلات الإسرائيلية قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة على ارتفاعات منخفضة، كما نفذت فرق ميدانية تابعة لـ”الموساد” عمليات تدمير لبعض المواقع الدفاعية الحساسة.
وفي أعقاب سريان وقف إطلاق النار، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن العمليات داخل إيران شكلت “نجاحا استراتيجيا”، مشددا على ضرورة الحفاظ على الجهوزية لضمان استمرار التفوق الجوي فوق الأراضي الإيرانية.
وأدى غياب السيطرة الجوية الإيرانية إلى استمرار الارتباك في البلاد بعد نهاية الحرب، إذ بقيت المطارات الرئيسة مغلقة لعدة أيام.
ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، إذ كانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قد نشرت عام 2024 تقريرا عن استهداف القاعدة الجوية الثامنة في أصفهان، والذي أدى إلى تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بمنظومة “إس-300” الروسية الصنع.



