
الجامعة العربية ترفض اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال” وتعتبره اعتداءً على سيادته ووحدة أراضيه
أكدت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، أن اعتراف إسرائيل بما يسمى “إقليم أرض الصومال” أو “صوماليلاند” يُعد خطوة غير قانونية وتمس مباشرة بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
وفي بيان رسمي، شدد المجلس على أن هذا الإعلان الإسرائيلي باطل ولاغٍ ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، معبّراً عن رفض عربي كامل لأي تداعيات قد تنجم عنه، خصوصاً ما يتعلق بمخططات تهجير الفلسطينيين أو استخدام موانئ شمال الصومال لإقامة قواعد عسكرية.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تمثل تدخلاً صارخاً في الشأن الصومالي وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، محذراً من تأثيراتها الخطيرة على أمن واستقرار الصومال ومنطقة القرن الإفريقي، وعلى الأمن القومي العربي بشكل عام.
وجدد المجلس الموقف العربي الثابت باعتبار شمال غرب الصومال جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكداً دعم الدول العربية الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه بجميع حدودها. كما أعلن مساندته لأي إجراءات تتخذها الحكومة الصومالية للدفاع عن سيادتها وفق الشرعية الدولية.
وفي السياق ذاته، حذرت الجامعة من أي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية، ورفضت بشدة استخدام الأراضي الصومالية كمنصة لعمليات عدوانية أو أنشطة استخباراتية ضد دول أخرى.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى التصدي لهذا الاعتراف، مطالباً الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بالامتناع عن أي تعامل رسمي أو شبه رسمي مع سلطات “أرض الصومال” خارج إطار الدولة الصومالية.
كما قرر المجلس التنسيق مع الحكومة الصومالية، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن لعامي 2025–2026، من أجل حشد الدعم لاستصدار قرارات دولية تؤكد وحدة وسيادة الصومال وترفض الاعتراف الإسرائيلي.
يذكر أن “أرض الصومال” أعلنت انفصالها من طرف واحد عام 1991 عقب الحرب الأهلية، دون أن تحظى بأي اعتراف دولي رسمي حتى اليوم، وتتعامل معها الأمم المتحدة كإقليم يتمتع بحكم ذاتي ضمن الصومال الفيدرالي.



