
الاحتلال ينقل حمزة السواري إلى الحبس الانفرادي بسجن قزل حصار
كشفت تقارير حقوقية عن نقل سلطات الاحتلال الإيراني السجين السياسي الأحوازي حمزة السواري وأكثر من 20 سجينا سياسيا آخر من نزلاء سجن قزل حصار إلى زنازين الحبس الانفرادي، بعد تعرضهم للضرب والتعنيف الجسدي على يد عناصر أمن السجن، في خطوة تصعيدية أثارت قلق المنظمات الحقوقية.
وبحسب المصادر، فإن الحادثة وقعت بعد اعتداء حراس السجن على عدد من السجناء، حيث تم تقييدهم، ووضع أكياس على رؤوسهم، وعزلهم في زنازين انفرادية دون أي تواصل مع ذويهم أو محاميهم. وردا على هذه الانتهاكات، بدأ السجناء، ومنهم حمزة السواري، إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة والتعذيب الذي يتعرضون له.
يأتي هذا التطور بعد أربعة أيام من انقطاع المعلومات عن هؤلاء السجناء، ما زاد من المخاوف بشأن مصيرهم وسلامتهم الجسدية.
السواري، المعتقل منذ 11 سبتمبر 2004، يعد من أبرز السجناء السياسيين في الأحواز، وقد حكم عليه بداية بالإعدام قبل أن يخفف لاحقا إلى السجن المؤبد. على مدار أكثر من 17 عاما من الاعتقال، تنقل بين عدة سجون سيئة السمعة، منها سجون الأحواز وشيراز ورجائي شهر، وتعرض خلالها لتعذيب جسدي ونفسي شديد، وإهمال طبي متعمد.
ويعاني السواري من أمراض مزمنة تشمل دوالي الخصية، والتهاب جدار الرئة، والتهاب المفاصل، وكيس بيكر، دون تلقي العناية الطبية اللازمة.
وكان السجين قد تحدث في وقت سابق برسالة مسربة عن المعاناة النفسية التي يعيشها، خاصة بعد إعدام شقيقيه محمد علي وجعفر في 20 سبتمبر 2006، حيث وصف الليلة التي سبقت إعدامهما بأنها الأكثر وجعا في حياته، قائلا إن “قلبه انفصل عن صدره وهو يستحضر طفولته معهما في حي كوت عبدالله”.
ورغم ظروف السجن القاسية، تمسك حمزة السواري بالأمل، حيث قضى سنواته الطويلة في السجن في تعلم وتعليم اللغات كمحاولة للصمود وتجاوز العزلة والتعذيب، مما يعكس قوته النفسية رغم القهر.
وطالبت منظمات حقوقية سلطات الاحتلال الإيراني بالكشف عن مصير حمزة وبقية السجناء المعزولين فورا، وتوفير العلاج والرعاية اللازمة لهم، ووقف سياسة القمع داخل السجون، داعية إلى تحقيق دولي مستقل في أوضاع المعتقلين السياسيين الأحوازيين.



